إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الفتاوى » فتاوى في العقيدة والمنهج » السلفية الحقة والسلفية المدعاة

السلفية الحقة والسلفية المدعاة

 


جاء في "مؤلفات الشيخ محمد بن جميل زينو" - (7 / 33):
"كل من سار على منهج الكتاب والسنة والصحابة كان سلفياً - نسبة للسلف الصالح وهم الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون رضوان الله عليهم أجمعين ، وهم أهل السنة والجماعة .
…وقد سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز عن الفرقة الناجية فقال : هم السلفيون : وكل من سار على منهج السلف الصالح من أي جماعة كانت "انتهى .


وجاء في "مجموع فتاوى ابن باز"(30)جزءا - (7 / 120):
"س 5 : تعلم يا سماحة الشيخ ما حل في الساحة من فتن فأصبح هناك جماعات مثل جماعة التبليغ وجماعة الإخوان والسلفية وغيرهم من الجماعات وكل جماعة تقول : إنها هي التي على صواب في اتباع السنة - من هم الذين على صواب من هذه الجماعات ومن نتبع منهم ؟ ونرجو منك أن تسميهم بأسمائهم ؟
ج 5 : الجماعة التي يجب اتباعها والسير على منهاجها هم أهل الصراط المستقيم , هم أتباع النبي وهم أتباع الكتاب والسنة الذين يدعون إلى كتاب الله وسنة رسوله قولا وعملا , أما الجماعات الأخرى فلا تتبع منها أحدا إلا فيما وافقت فيه الحق . سواء كانت جماعة الإخوان المسلمين أو جماعة التبليغ أو أنصار السنة أو من يقولون : إنهم السلفيون أو الجماعة الإسلامية أو من تسمي نفسها بجماعة أهل الحديث وأي فرقة تسمي نفسها بأي شىء فإنهم يطاعون ويتبعون في الحق والحق ما قام عليه الدليل وما خالف الدليل يرد عليهم ويقال لهم : قد أخطأتم في هذا , فالواجب موافقتهم فيما يوافق الآية الكريمة أو الحديث الشريف
أو إجماع سلف الأمة .
أما ما خالفوا فيه الحق فإنه يرد عليهم فيه فيقول لهم أهل العلم : قولكم كذا وفعلكم كذا خلاف الحق - هذا يقوله لهم أهل العلم فهم الذين يبصرون الجماعات الإسلامية . فأهل العلم العالمون بالكتاب والسنة الذين تفقهوا في الدين من طريق الكتاب والسنة , هم الذين يعرفون تفاصيل هذه الجماعات وهذه الجماعات عندها حق وباطل فهي ليست معصومة وكل واحد غير معصوم ولكن الحق ما قام عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة سواء من هذه الجماعات أو من الحنابلة أو الشافعية أو المالكية أو الظاهرية أو الحنفية أو غيرهم - فما قام عليه الدليل فهو الحق وما خالف الدليل من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الإجماع القطعي يكون خطأ - وأما الذين يدعون إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , فهؤلاء لا يتبعون ولا يقلدون , إنما يطاع ويتبع من دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأصاب الحق فإذا أخطأ فإنه يقال له : أحسنت إذا أحسن وأخطأت إذا أخطأ ويتبع في الصواب , ويدعي له بالتوفيق , وإذا أخطأ يقال له : أخطأت في كذا وخالفت الدليل الفلاني والواجب عليك التوبة إلى الله والرجوع إلى الحق - هذا يقوله أهل العلم وأهل البصيرة - أما العامي فليس من أهل العلم وإنما العلماء هم العلماء بالكتاب والسنة المعروفون الذين يتبعون الكتاب والسنة فعلى العامي أن يسأل هؤلاء الذين عرفوا الكتاب والسنة عما أشكل عليه مثل أن يسألهم ما تقولون في دعوة فلان الذي يقول كذا ويقول كذا حتى يتبصر
ويعرف الحق كما قال الله سبحانه : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [ سورة النحل الآية 43]
وهم أهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله أما أهل البدعة فليسوا من أهل الذكر , والدعاة إلى البدعة ليسوا من أهل الذكر أيضا . والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه"انتهى .


وجاء في "لقاءات الباب المفتوح" - (57 / 15) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟
________________________________________
الجواب: السلفية: هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية. وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فالسلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً. لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً. فالسلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء. وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) فهذه هي السلفية الحقة"انتهى


وجاء في "لقاءات الباب المفتوح" – أيضا- (218 / 20) :
مسمى السلفية في الميزان:
________________________________________
السؤال: درج على وصف فئة معينة من المسلمين بالسلفيين وأن هذا الاسم لا يمتد إلى غيره من المسلمين السؤال هنا: إذا كان الإسلام و السلفية شيء واحد وأنه لا فرق بين مسمى سلفي ومسلم، وعليه كما أن في الإسلام هناك مسلم ملتزم ومسلم عاص ومسلم مبتدع، فهل ممكن أن نقول: هناك سلفي ملتزم وعاص ومبتدع، حتى إننا ممكن أن نصف مغنياً فاسقاً بأنه مسلم، ولكن هل نستطيع أن نسمي هذا المغني الفاسق بأنه سلفي؟
________________________________________
الجواب: أولاً: يجب أن نعلم أن السلفي ليس محصوراً على فئة معينة، كل من تمسك بمذهب السلف فهو سلفي، هذا السلفي سواءً تقدم زمنه أو تأخر. وأما أن نجعله في فئة معينة نقول: هؤلاء سلفيون وهؤلاء عقلانيون فهذا غلط، ولكن ليعلم أن من العلماء من يغلب جانب العقل ومنهم من يغلب جانب الشرع، ولهذا تجد في كتب الخلاف الفقهية إذا أرادوا أن يتكلموا عن أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله يصفونهم بأنهم أصحاب الرأي؛ لأن عندهم أصحاب الدليل وأصحاب الرأي. فخذ هذه القاعدة: السلفي من تمسك بمذهب السلف ولا يختص بطائفة معينة، ولا يجوز أن نصنف الناس ونقول: هؤلاء سلفيون وهؤلاء عقلانيون، أو ما أشبه ذلك. أقول: السلفي من أخذ بمذهب السلف عقيدة وقولاً وعملاً في أي مكان، ولا يصح أن نقسم المسلمين ونقول: هذا عقلاني، وهذا سلفي وما أشبه ذلك، بل يجب على الجميع أن يكونوا سلفيين، لا على أنها مسألة حزبية لا، على أنها هي الحق، قال الله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [التوبة:100]" انتهى كلام ابن عثيمين رحمه الله.
 
 
طباعة