إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الفتاوى » فتاوى في العقيدة والمنهج » حجية خبر الآحاد في العقيدة والأحكام

حجية خبر الآحاد في العقيدة والأحكام

 
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 4 / ص 499)
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 5082 ) :
س3: يرى بعض الناس أن الأحاديث المروية عن طريق الآحاد غير حجة في العقيدة؛ لأنها تفيد الظن، والعقيدة لا تبنى على الظن، وينسبون هذا القول إلى إمامين من الأئمة الأربعة، ما هو تعليقكم على هذا الموضوع؟
ج: أحاديث الآحاد الصحيحة قد تفيد اليقين إذا احتفت بالقرائن وإلا أفادت غلبة الظن، وعلى كلتا الحالتين يجب الاحتجاج بها في إثبات العقيدة وسائر الأحكام الشرعية، ولذلك أدلة كثيرة ذكرها أبو محمد علي بن حزم في مباحث السنة من كتاب [الإحكام في أصول الأحكام]، وذكرها أبو عبد الله ابن قيم الجوزية في كتابه [الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة]، منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل آحاد الناس بكتبه إلى ملوك الدول ووجهائها ككسرى وقيصر يدعوهم فيها إلى الإسلام عقيدته وشرائعه، ولو كانت الحجة لا تقوم عليهم بذلك لكونها آحادا ما اكتفى بإرسال كتابه مع واحد؛ لكونه عبثا ولأرسل به عددا يبلغ حد التواتر لتقوم الحجة على أولئك في زعم من لا يحتج بخبر الآحاد في العقيدة، ومنها: إرساله عليه الصلاة والسلام معاذا إلى اليمن واليا وداعيا إلى الإسلام عقيدة وشريعة، وبيان وجه الاستدلال به تقدم في إرساله الكتب مع آحاد الناس، إلى أمثال ذلك من أفعاله صلى الله عليه وسلم، وإذا أردت استقصاء الأدلة ودراستها فارجع إليها في الكتابين السابقين.
وأما نسبة القول بما ادعوه إلى إمامين من الأئمة الأربعة فلا صحة لذلك وكلام الأئمة الأربعة في الاحتجاج بأخبار الآحاد وعملهم بذلك أمر مشهود معلوم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
 
 
طباعة