إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الفتاوى » فتاوى في المعاملات » زوجها شارب للخمر فهل تأثم بمعاشرته

زوجها شارب للخمر فهل تأثم بمعاشرته

 
جاء في "فتاوى الإسلام سؤال وجواب" - (1 / 356):
"سؤال رقم 10831- زوجها شارب للخمر فهل تأثم بمعاشرته
كيف تتصرف المسلمة إذا كان زوجها يشرب الكحول ؟ لقد حاولت أن تجعله يتوقف عن ذلك , لكنه يرفض . والأمر الوحيد الذي نجح الزوج في تحقيقه حتى الآن هو أنه قلل عدد المرات التي يشرب فيها . هذه المرأة حريصة على التمسك بالدين، وهي تخشى أن يعاقبها الله لقاء تصرفات زوجها. وفي نفس الوقت , فإنها تحب زوجها ، وتريد أن تحافظ على علاقتها به كزوجة . فماذا تفعل والحال ما ذكر ؟.
الحمد لله
أولا : نوجه النصيحة إلى هذا الزوج أن يتوب إلى الله عز وجل من شُرْبِ الخمر
، فإنّ شرب الخمر مُحَرّم بكتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع
المسلمين ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والمَيْسِر والأنْصَابُ
والأَزْلاَمُ رِجْسٌ من عَمَلِ الشيطان فاجْتَنِبُوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد
الشيطان أن يُوقِع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر والميسر ويَصُدَّكم عن ذكر
الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم
فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) المائدة 90-92
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "
كلُّ مسكِرٍ خمر وكل خمر حرام " رواه مسلم (الأشربة/3735) .
وأجمع المسلمون إجماعاً قطعيا لا خلاف فيه بينهم
، حتى عدَّ بعض العلماء تحريم الخمر من الأمور المعلومة من دين الإسلام بالضرورة
، فالنصيحة له أن يَدَعَ شُرب الخمر ، وأن يَسْتَغْنِي بما أحل الله له من المشروبات
الطيِّبة ، عما حرم الله عليك ، والخمر هي أم الخبائث ومفتاح كلِّ شر ، وتوعد
الله من شرِبَها و لمْ يَتُبْ منها بالوعيد الشديد ، عَنْ جَابِرٍ أن رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إِنَّ عَلَى اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ
الْخَبَالِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عَرَقُ
أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ . " رواه مسلم (الأشربة/3732)
ويسهل تركه بصدق النِّية والعزيمة والاستعانة بالله
تعالى .
أما أنتِ أيتها الزوجة فليس عليك ذنبٌ إذا
شرب زوجك الخمر فإن الإنسان لا يحاسب على أفعال غيره قال تعالى : ( ولا تزر وازرة
وزر أخرى ) فاطر 18 ، بل أنت مأجورة على نُصْحِكِ لزوجك ، ومعاشرتك لهذا
ليست بمحرمة ولا ممنوعة ، لأن شرب الخمر لا يقتضي أن يكون كافراً ، فاستمري في
دعوته ونصيحته والدعاء له لعل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليه ، وإن كان في
هجرك إياه في المضجع مصلحة ليَرْتَدِع ويَِتْرُكَ شُرْبَ الخمر فإن ذلك جائز
، وإن لم يكن فيه مصلحة فلا تفعليه ، نسأل الله الهداية والتوفيق للجميع
وللمزيد يراجع فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/890.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
 
 
طباعة