|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
جاء في "فتاوى الإسلام سؤال وجواب" ما يلي : رقم السؤال: 94838 العنوان: هل يأخذ الأحفاد بقانون الوصية الواجبة شيئا من الميراث؟ السؤال: امرأة توفيت وتركت زوجا وثلاثة أبناء وبنتا ، ولها أيضا أولاد ابن رابع متوفى ، وهم ابن وبنتان . والسؤال : هل يرث أولاد الابن المتوفى ؟ وما صحة ما يسمى بالوصية الواجبة ؟ علما بأن المتوفاة ماتت ولم توص لهم بشيء ، وهل من نصيحة لأبناء المتوفى ؟ الجواب: الحمد لله أولا : إذا مات الإنسان فإن تركته تقسم على ورثته الأحياء فقط ، وهذا متفق عليه بين الفقهاء ، ولهذا قرر أهل العلم أن من شروط الإرث : تحقق حياة الوارث بعد موت المورث . انظر : "الموسوعة الفقهية" (3/22) فالابن الرابع المتوفى ليس له نصيب من التركة . وأولاده لا يرثون أيضا ، لأن الأحفاد لا يرثون من جدهم في حالة وجود أحد من أعمامهم ، بإجماع العلماء . انظر "المغني " (9/22) ، "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية " للشيخ صالح الفوزان (ص 114-115) . وعليه فلا شيء لأبناء الابن الذي توفي قبل موت أمه ؛ لأنهم محجوبون بوجود أعمامهم . والتركة تقسم بين الأحياء فقط ، وهم : الزوج والأبناء الثلاثة والبنت ، فللزوج الربع لوجود الفرع الوارث ، والباقي للأبناء والبنت ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ثانيا : يستحب إعطاء أولاد الابن المتوفى شيئا من التركة ، إما بأن توصي لهم جدتهم قبل وفاتها بما لا يزيد عن الثلث ، وإما بأن يتبرع لهم أعمامهم وعمتهم بما يطيب خاطرهم ، لا سيما إذا كانوا محتاجين . وقد سبق في جواب السؤال رقم (حكم ما يسمى بالوصية الواجبة ) بيان بطلان قانون الوصية الواجبة ، وأن المال المأخوذ به مال حرام . ثالثا : نصيحتنا لأبناء الابن المتوفى ، أن يتقوا الله تعالى ، وأن يحذروا من أكل المال بالباطل ، فإنه لا حق لهم في هذه التركة كما سبق ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسٍ منه ) رواه أحمد (20714) وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 7662. وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني وأبو نعيم عن أبي بكر رضي الله عنه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4519 . وليعلموا أن حكم المحكمة المخالف للشرع ، لا يبيح لهم أكل هذا المال ، ولا يجوّز لهم المطالبة به ولا مقاضاة الورثة لأجله . ونصيحتنا لمن يتولى القضاء أن يرفض هذا القانون وأن يبرأ منه ؛ لما فيه من التعدي والاستدراك على القسمة التي قسمها الله تعالى بنفسه . وأما الورثة من الزوج والأبناء والبنات ، فينبغي لهم التبرع بشيء من التركة لأبناء أخيهم المتوفى ، تطييبا لخاطرهم ، وحفظا على المودة والألفة بينهم ، لا سيما إذا كانوا فقراء . نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|