|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
جاء في "فتاوى موقع الألوكة" - ( / 1): العنوان: ما هي الوصية الواجبة رقم الفتوى: 2490 المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي ----------------------------------------- السؤال: ما هي الوصية الواجبة؟ ----------------------------------------- الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فمصطلح (الوصية الواجبة) ينصرف إلى مفهومين، أحدهما شرعي والآخر قانوني: أما من ناحية الشرع فالوصية الواجبة هي: ما تعلق بها حق واجب للغير؛ كأداء الديون، ورد الودائع، ونحو ذلك؛ فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما حق امرئ مسلم له شيء، يوصى فيه يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده))، ويدخل فيه أيضاً وصية الإنسان بإخراج جزء من تركته في سُبل الخير، بقصد كثرة الأجر، وزيادة الثواب؛ قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة:180]، وهي في حق من خلّف مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْراً}؛ فأما من ترك مالاً قليلاً فالأفضل ألا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: ((إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس))؛ متفق عليه. وجمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة على أن الوصية مستحبة، إلا إذا تعلق بذمة الإنسان حق لله كزكاة أو حج أو كفارة، أو حق للعباد في دين أو وديعة أو غير ذلك، فتجب الوصية حينئذ، كوسيلة للخروج من الحق الواجب. وذهب جماعة من السلف - كعطاء والزهري وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاووس - إلى وجوب الوصية على من ترك مالاً، و قال به ابن حزم. أما مفهوم (الوصية الواجبة) من الناحية القانونية - ولعله مقصد الأخت السائلة - فـ(قانون الوصية الواجبة) المعمول به في مصر وبعض الدول العربية، قد صدر برقم 71 لسنة 1365هجرية وسنة 1946م وقد تضمَّن الأحكام الآتية: (إذا لم يوصِ الميت لفرع ولده الذي مات في حياته أو مات معه ولو حكما بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثاً في تركته لو كان حياً عند موته، وجبت للفرع في التركة وصية بقدر هذا النصيب، في حدود الثلث، بشرط أن يكون غير وارث، وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض، عن طريق تصرف آخر قدر ما يجب له، وإن كان ما أعطاه أقل منه، وجبت له وصية بقدر ما يكمله، وتكون هذه الوصية لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وإن نزلوا، على أن يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره، وأن يقسَّم نصيب كل أصل على فرعه وإن نزل قسمه الميراث، كما لو كان أصله أو أصوله الذين يدلى بهم إلى الميت ماتوا بعده، وكان موتهم مرتباً كترتيب الطبقات). فشروط هذه الوصية: 1 - أن يكون هذا الفرع غير وارث. 2 - أن يكون موجوداً على قيد الحياة عند موت المورث (جده أو جدته مثلاً). 3 - أن يكون من أولاد الظهور أو الطبقة الأولى من أولاد البنات. 4 - ألا يكون الفرع ممنوعاً من ميراث أصله ولا محجوبا به. 5 - ألا يكون للفرع نصيب في الميراث من التركة التي وجبت فيها الوصية. 6 - ألا يكون المتوفى قد أعطى فرعه المستحق للوصية الواجبة ما يساوى نصيب أصله بطريق التبرع، فإن كان قد أعطاه بلا مقابل؛ فلا حق له بطريق هذه الوصية إلا إذا كان ما أخذه أنقص من استحقاقه فيستكمل له. وليعلم أن الله تعالى قد تولَّى قسمة الميراث بنفسه، وهو أعلم بحال خلقه، وما يصلحهم؛ قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]، فالواجب الاقتصار على ذلك، ولا شك، أن قانون الوصية الواجبة خارج عن قول الجمهور، وخارج أيضاً عن قول من أوجب الوصية للأقارب غير الوارثين كابن حزم،، والله أعلم.
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|