إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الفتاوى » فتاوى في المعاملات » من آداب العطاس - الحمد والتشميت والرد على من شَمَّتَه

من آداب العطاس - الحمد والتشميت والرد على من شَمَّتَه

 
جاء في "فتاوى الإسلام سؤال وجواب" - (1 / 5608):
سؤال رقم 67805- من آداب العطاس - الحمد والتشميت والرد على من شَمَّتَه
الكثير من المسلمين بعد أن يعطس وتشمته فيقول : يرحمنا ويرحمكم الله ، أو : هدانا وهداكم الله .
فما صحة تلك الصيغ هل وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما هي الصيغ الصحيحة الواردة ؟.
الحمد لله
ورد تحميد العاطس ورده على من شمته بألفاظ مختلفة .
روى البخاري (6224) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا عَطَسَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ
صَاحِبُهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ
فَلْيَقُلْ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ) .
قال الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص 249) : "هذا الحديث
أثبت ما يُروى في هذا الباب" انتهى .
وروى أبو داود (5033) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ
صَاحِبُهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَيَقُولُ هُوَ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ
بَالَكُمْ ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود .
وروى أبو داود (5031) والترمذي (2740) عَنْ سَالِمِ بْنِ
عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: ( إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،
وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ :
يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ ) . ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود .
وصححه في "صحيح الأدب المفرد" (715) موقوفاً على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
.
وعن أبي جمرة قال : سمعت ابن عباس يقول إذا شُمِّت : عافانا الله
وإياكم من النار ، يرحمكم الله . صححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد"
(955) .
وروى مالك في الموطأ (1800) عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ
، قَالَ : يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ .
قال النووي في "شرح مسلم" :
" قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي كَيْفِيَّة
الْحَمْد وَالرَّدّ , وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ الآثَار , فَقِيلَ : يَقُول : الْحَمْد
لِلَّهِ . وَقِيلَ : الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ . وَقِيلَ : الْحَمْد
لِلَّهِ عَلَى كُلّ حَال . وَقَالَ اِبْن جَرِير : هُوَ مُخَيَّر بَيْن هَذَا كُلّه
, وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَأْمُور بِالْحَمْدِ
لِلَّهِ .
قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي رَدّ الْعَاطِس عَلَى الْمُشَمِّت ,
فَقِيلَ : يَقُول : يَهْدِيكُمْ اللَّه وَيُصْلِح بَالكُمْ , وَقِيلَ : يَقُول :
يَغْفِر اللَّه لَنَا وَلَكُمْ , وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ : يُخَيَّر بَيْن
هَذَيْنِ , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَقَدْ صَحَّتْ الأَحَادِيث بِهِمَا " انتهى باختصار .
والحاصل : أن ألفاظ الحمد وردت على أوجه متنوعة :
الْحَمْدُ لِلَّهِ .
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وألفاظ التشميت وردت -أيضاً- على أوجه متنوعة :
يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ .
يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ .
عافانا الله وإياكم من النار ، يرحمكم الله .
يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ .
وكل هذا صحيح ثابت يختار المسلم منه ما يشاء .
والله أعلم .
 
 
طباعة