|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
كلمة حول قناة " شدا " وحُكم الاشتراك فيها ما رأيك في قناة " شدا " التي تعرض ضمن باقة قنوات المجد ، وهي باشتراك شهري ، قناة أناشيد إسلامية ، وأنا أريد أن أشترك ، علماً بأنني لم أشاهدها ، ولكني سمعت أناساً يقولون : بأنها حرام ، وأهلي يجبرونني أن أشترك بها ، فهم يهوون ، ويحبون سماع الأناشيد . أريد منكم رأيكم في هذه القناة ، هل هي حلال أم حرام ؟ .
الحمد لله أولاً: قناة " شدا " ليست ضمن باقة قنوات " المجد " ، وإنما قناة المجد تسوِّق القناة عن طريقها . ثانياً : النشيد كلام ملحَّن ، وإنما يُعرف حكمه إذا عُرف كلام تلك النشيدة ، وصفة التلحين ، وطريقة الأداء ، وهل يصاحبها معازف أم لا ؟ وبتأمل كلام العلماء والمشايخ الثقات يمكننا جمع الضوابط والشروط الشرعية التي يجب تحققها حتى يكون النشيد جائزاً ، ومن ذلك : 1. أن تكون الكلمات خالية من الكلام المحرم والتافه . 2. أن لا يصاحب النشيد معازف أو آلات موسيقية ، ولم يُبح من المعازف إلا الدف للنساء إلا في أحوال معينة . 3. أن تخلو من المؤثرات الصوتية التي تشبه صوت الآلات الموسيقية . 4. أن لا تكون الأناشيد ديدناً للمستمع ، وتستهلك وقته ، وتؤثر على الواجبات والمستحبات ، كتأثيرها على قراءة القرآن ، والدعوة إلى الله . 5. أن لا يكون المنشد امرأة أمام الرجال ، ولا يكون المنشد رجلاً أمام النساء . 6. أن يتجنب سماع أصحاب الأصوات الرقيقة ، والمتكسرين في أدائهم ، والمتمايلين بأجسادهم ، ففيه ذلك كله فتنة ، وتشبه بالفساق . 7. تجنب الصور التي توضع على أغلفة أشرطتهم ، وأولى من ذلك : تجنب ظهورهم بالفيديو كليب المصاحب لأناشيدهم ، وخاصة ما يكون من بعضهم من حركات مثيرة ، وتشبه بالمغنين الفاسقين . 8. أن يكون القصد من النشيد الكلمات لا الألحان والطرب . وقد سبق بيان ذكر هذه الضوابط وأقوال العلماء الدالة على ذلك في جواب السؤال رقم (91142) . ونأسف عندما نقول إن قناة " شدا " لم تراع أكثر تلك الشروط والضوابط ، وحتى تسد الفراغ في وقتها راحت تقدم كل لون ، ونوع ، من النشيد ، حتى لو كان فيه مخالفة شرعية ، فجاءوا بفرق نشيد من الذكور يلبسون لباساً موحَّداً ، و" يدبكون " ، مع استعمال المؤثرات الصوتية التي تؤدي غرض المعازف ، وبعض تلك الأناشيد كانت تصوَّر من أعراس ، وقد رؤي في الحضور من يجاهر بتدخينه أمام الناس ، ويُنقل هذا على أنه نشيد إسلامي ! وقد نقلت بعض تلك الأناشيد من مهرجانات واحتفالات ، وتسمع فيها التصفيق والتصفير تشجيعاً للمنشد وشكراً له ! وأما عن حال بعضهم من حيث حلق اللحية أو قصها للدرجة قبل الأخيرة ، أو إسبالهم ثيابهم : فحدِّث عن ذلك كثيراً . وهناك أمر خطير في هذه الأناشيد ، وهو فتنة النساء بالمنشدين ، فترى الواحد منهم يخرج في أبهى حلة ، وبعضهم يضع المكياج ! وصاروا يضعون صورهم وأرقام جوالاتهم على أغلفة أشرطتهم ! تشبهاً بالفساق من المغنين ، وفتنة بعض النساء بالمنشدين أمر واقع لا يمكن إنكاره ، فليحذر الراعي في بيته والمسئول عن رعيته من هذا الأمر الخطير . وقد حاول بعض القائمين على القناة أن يسوِّق لها من الناحية الشرعية عن طريق إبراز تزكية الشيخ عبد العزيز الفوزان لهم ، ولما علم الشيخ واقع حالها ، وأنها ليست ضمن باقة قنوات المجد ، وأنها للنشيد فقط – وكان قد قيل له : إنها تابعة للمجد ، وإنها قناة شبابية - : تبرأ من تزكيته تلك ، وحذَّرهم من نشرها . وقد حذَّر من هذه القناة – أيضاً – مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله . ففي لقاء مع سماحته عصر يوم الخميس 13 / 9 / 1427 هـ في قناة " المجد " ، في برنامجه " مع سماحة المفتى " سئل حفظه الله عن قناة " شدا " للأناشيد فأجاب : " أما قناة " شدا " وأنها أناشيد : فأنا أرجو من القائمين على قناة " المجد " إغلاق هذه القناة ؛ لأنها في الحقيقة أناشيد قد تحمل في طياتها الأناشيد الصوفية ، ويكون فيها من الأصوات الرنانة ما يشغل الناس عما هو خير منها ، فالأساليب الصوفية ، والأناشيد الصوفية ، والسماع الصوفي : هذا أمر أنكره العلماء المحققون ، وقالوا : هذا يصد الناس عن ذكر الله ، هو غناء ، لكنهم حسَّنوه بقولهم : إنها أناشيد إسلامية ، وإنها ابتهالات ، وإنها .. ، وإنها .. . فالمطلوب : ألا تُدخِل هذه القناة ، فأنا لا أراها ، وأنصح بتركها ، وأرجو مِمَّن سعى في إيجادها : أن يتقي الله ، ويبتعد عن هذه القناة ، وعن تأييدها ، وعن الإنفاق عليها ، ولا يغره من حسَّنها ، أو مَن دعى إليها ، أو حاول إيجاد مخرج لها ، هي مجرد أناشيد تشغل الناس عما هو خير منها " انتهى . ومما يؤكد صحة كلام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله أنها قد تحمل في طياتها الأناشيد الصوفية : أ. وجود رؤوس من المتصوفة مشاركين فيها ، وهم من عمالقة الأناشيد عندهم ! ب. كثرة التغني بالمدينة ، وساكنها ، وقبر النبي صلى الله عليه وسلم . ج. عبارات التصوف الكثيرة في كثير من أناشيدهم ، نحو: مولاي ، يا سندي ، أمرِّغ الخد في الأعتاب ! أغثني منك بالمدد !! وغير ذلك ! وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : أرجو التفصيل في مسألة الأناشيد ، كذلك حكم بيعها ؟ . الشيخ : أي أناشيد ؟ . السائل : الأناشيد الإسلامية التي تباع في التسجيلات . فأجاب : لا أستطيع أن أحكم عليها ؛ لأنها مختلفة , لكن أعطيك قاعدة عامة : 1. إذا كانت الأناشيد مصحوبة بدف فهي حرام ؛ لأن الدف لا يجوز إلا في حالة معينة ، لا في كل وقت , ومن باب أولى إذا كانت مصحوبة بموسيقى أو طبل . 2. إذا كانت خالية من ذلك نظرنا : هل أنشدت كأنشودة الأغاني الماجنة ، فهذه أيضاً لا تجوز , لأن النفس تعتاد هذا النوع من الغناء , وتطرب له ، وربما تتجاوز إلى الأغاني المحرمة . 3. إذا كانت هذه الأناشيد من فتيان أصواتهم فاتنة , يعني : قد تحرك الشهوة , أو قد يستمتع الإنسان بالصوت دون مضمون القصيدة : فهذه أيضاً لا تجوز . أما إذا كانت أناشيد حماسية على غير الوجه الذي قلت لك : فليس بها بأس , لكن خير من ذلك أن يستمع إلى القرآن , أو يستمع إلى محاضرة جيدة مفيدة , أو يستمع إلى درس من دروس العلماء ، هذا أفضل , يستفيد فائدة دينية ، وفائدة أخرى أنه يسهل الطريق على الإنسان ؛ لأن الإنسان ربما يسافر مثلاً من مكة إلى المدينة فيحتاج إلى أشياء توقظه . السائل : لكن ما حكم بيعها ؟ . الشيخ : أعطيك قاعدة : كل ما حرم استعماله حرم بيعه ؛ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ) - رواه أبو داود ، وهو صحيح -. " لقاءات الباب المفتوح " ( 111 / السؤال 7 ) . وقال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله : ونحن لا ننكر إباحة الإنشاد النزيه وحفظه ، ولكن الذي ننكره ما يلي : 1. ننكر تسميته نشيداً إسلاميّاً . 2. ننكر التوسع فيه حتى يصل إلى مزاحمة ما هو أنفع منه . 3. ننكر أن يجعل ضمن البرامج الدينية ، أو يكون بأصوات جماعية ، أو أصوات فاتنة . 4. ننكر القيام بتسجيله وعرضه للبيع ؛ لأن هذا وسيلة لشغل الناس به ؛ ووسيلة لدخول بدع الصوفية على المسلمين من طريقه ، أو وسيلة لترويج الشعارات القومية والوطنية والحزبية عن طريقه أيضاً " انتهى . " البيان لأخطاء بعض الكتَّاب " ( ص 341 ) . و الله أعلم
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|