|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
الموضوع : حكم عقود التأجير المنتهي بالتمليك لدى بعض المؤسسات المالية الإسلامية رقم الفتوى : 274 التاريخ : 28/05/2009
السؤال هل التأجير التمويلي المنتهي بالتملك حلال أم حرام حسب نظام بعض المؤسسات المالية الإسلامية؟
الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد: بعد الإطلاع على عقود التأجير المنتهي بالتمليك لدى بعض المؤسسات المالية الإسلامية تبين لنا وجود كثير من المحاذير الشرعية التي يترتب عليها بطلان العقد، ومن هذه المحاذير ما يلي: أولاً: وجود عقدين مختلفين ( عقد بيع وإجارة ) في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد، الأمر الذي يجعل هذا العقد باطلًا. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا ) رواه أبو داود. وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة في شأن موضوع الإجارة المنتهية بالتمليك بأن هناك صوراً جائزة وأخرى ممنوعة، " وأن ضابط المنع أن يرد عقدان مختلفان في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد "، وذكر من الصور الممنوعة: " أن يكون عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً ". وهذا ما يحصل في العقود المبرمة مع بعض المؤسسات المالية الإسلامية. ثانياً: اشتمال العقد على تأمين العين المؤجرة، وإلزام المستأجر بدفع ما يترتب على ذلك. وهذا أيضاً من الصور الممنوعة التي نص عليها مجمع الفقه الإسلامي، حيث ذكر في النقطة الرابعة من القرار أنه: " إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونياً إسلامياً لا تجاريًا، ويتحمله المالك وليس المستأجر ". ثالثاً: الأصل المقرر فقهاً - سواء في عقد البيع أم الإجارة - أن يكون البدل المتفق عليه مقدراً معلوماً ثابتاً لا يقبل الزيادة عليه إلا برضا طرفي العقد، أما أن ينفرد أحدهما بزيادة دون رضا الطرف الأخر فهذا مما لا يصح شرعاً، وهذا المحذور يظهر في عقود كثير من المؤسسات المالية الإسلامية. هذه بعض المحاذير الشرعية في صيغة التأجير المنتهي بالتمليك، وهناك محاذير أخرى تخص كل عقد وحده، يضيق المقام عن ذكرها. ونصيحتنا لجميع إخواننا المسلمين أن يبحثوا عن أبواب الحلال الخالص، وأن لا يحملهم الحرص على تملك بيت على الجرأة على العقود المحرمة، والله عز وجل يقول: ( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) الطلاق/2-3. والله تعالى أعلم.
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|