|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
السؤال
أنا موظف في صالة بلياردو، وأشك في الوظيفة هل هي حلال أم حرام؟ أفتوني مأجورين..
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
البلياردو والسنوكر لعبتان من الألعاب الداخلية، تُلعبان على طاولة مستطيلة الشكل، ويضرب اللاعبون في هاتين اللعبتين كرة نحو مجموعة من الكرات الصغيرة الملونة بعصا طويلة مستدقة الطرف تسمى (كيو). وتبدأ كل واحدة من اللعبتين بضربة كرة خاصة اسمها (الكيوبول) تضرب بالطرف المستدق للعصا. ويجب أن تضرب هذه الكرة بدورها كرة واحدة أو أكثر من الكرات الأخرى، التي يطلق عليها اسم الكرات المستهدفة، حتى يتم تسجيل النقاط. وفي كل أنواع البلياردو تكون للطاولة فتحات تسمى الجيوب. ويستخدم اللاعبون عصا البلياردو لضرب الكرات الأخرى بكرة التهديف حتى تدخل كلها في هذه الجيوب.
أما حكمها:
فالأصل في الألعاب الحل والإباحة. لكن لا ينبغي أن تكون هي هم الإنسان ويقضي فيها أغلب أوقاته، خاصة هذه اللعبة التي ليس فيها فائدة جسدية تعود على اللاعب بممارستها، والأولى للمسلم أن يتحرى من الألعاب ما اشتمل على نفع أو فائدة. فإذا كان لابد للإنسان من اللعب بها فيجب مراعاة الآتي:
1- ألا تكون صادة عما أوجبه الله من الصلوات المفروضة وغيرها، أو صارفة للإنسان عن القيام على الأهل وتربيتهم وتأديبهم.
2- ألا تكون مشتملة على محرم كالقمار، أو دفع مال للفائز ونحو ذلك . أو يكون الخاسر هو الذي يدفع إيجار الطاولة: فإن هذا من الميسر، وهو محرَّم لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ" [ المائدة:90-91].
3- أن لا يكون فيها سب وشتم واحتقار وحقد وكراهية. ولا تكون اللعبة وسيلة للنزاع أو الخصومة، أو التعصب، أو السباب والشتائم، أو اللجوء إلى الحيل المحرمة والخداع للحصول على الفوز.
4- ألا تغلب على حياة الإنسان، وتستغرق أغلب أوقاته.
5- وأما من أراد الاستثمار في هذا المجال فلا بأس به بشرط الأخذ بهذه الضوابط، والحرص على الالتزام بتحقيق ضوابط اللعبة، بحيث يوقف اللعب ويغلق المحل أثناء إقامة الصلوات المفروضة، مع إلزام اللاعبين بالصلاة، ومنع اللاعبين من اللعب على القمار، وكذا السباب والشتائم... مع تحقيق باقي الضوابط، وإن لم يستطع فلا يجوز له ذلك. وإن كان المأمول من الأخ السائل فوق ذلك بكثير، وألا يكتفي بمجرد تطهير محله من أن يكون وكراً للفساد، بل إننا ننتظر منه أن تكون له سابقةٌ في دعوة الشباب، وشغل أوقاتهم بالنافع المفيد. والله أعلم. المصدر : الإسلام اليوم .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|