إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الفتاوى » فتاوى في أبواب اخرى » الرد على قول : إن المولد بدعة حسنة

الرد على قول : إن المولد بدعة حسنة

 
- الرد على قول : إن المولد بدعة حسنة

س: نسألكم عن مولد النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم هل هو بدعة وإني سمعت في بعض البلدان ومن بعض العلماء يقولون : إنها بدعة حسنة والله أعلم وفقكم الله ؟ السؤال الثامن من الشريط رقم 37 .
ج : الاحتفال بالموالد مما حدث في القرون المتأخرة بعد القرون المفضلة بعد القرن الأول والثاني والثالث وهو من البدع التي أحدثها بعض الناس استحسانا وظنا منهم أنها طيبة ، والصحيح والحق الذي عليه المحققون من أهل العلم أنها بدعة ، الاحتفالات بالموالد كلها بدعة ومن جملة ذلك الاحتفال بالمولد النبوي ، ولماذا ؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا أصحابه ولا خلفاؤه الراشدون ولا القرون المفضلة كلها لم تفعل هذا الشيء ، فالخير في اتباعهم لا في ما أحدثه الناس بعدهم ، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، برقم 7277 ، ومسلم في كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة ، برقم 867 . إياكم ومحدثات الأمور ، وقال عليه الصلاة والسلام : البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (6849) ، الدارمي المقدمة (207). وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وقال عليه الصلاة والسلام : أخرجه البخاري في كتاب الصلح ، باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 . من أحدث في أمرنا هذا

(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 59)

ما ليس منه فهو رد ، أخرجه مسلم في كتاب الأقضية ، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ، برقم 1718 . من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وضح الأمر وبين أن الحوادث في الدين منكرة ، وأنه ليس لأحد أن يحدث في الدين ما لم يأذن الله وذم الله سبحانه هذا بقوله تعالى : سورة الشورى الآية 21 أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ والاحتفال أمر محدث لم يأذن به الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ، والصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء وأحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم وأسرع الناس إلى كل خير ولم يفعلوا هذا لا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا بقية العشرة ولا بقية الصحابة وهكذا التابعون ما فعلوا هذا ، وإنما حدث من بعض الشيعة الفاطميين في مصر في المائة الرابعة كما ذكر هذا بعض المؤرخين ، ثم حدث في المائة السادسة في آخرها وفي أول السابعة ، على يد من ظن أن هذا طيب ففعل ذلك ، والحق أنه بدعة ، لأنها عبادة لم يشرعها الله سبحانه وتعالى ، والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ولم يكتم شيئا مما شرعه الله بل بلغ كل ما شرعه الله وما أمر به ، وقال الله سبحانه : سورة المائدة الآية 3 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فالله قد أكمل الدين وأتمه وليس في ذلك الدين الذي أكمله الله الاحتفال بالموالد ، فعلم بهذا أنه بدعة منكرة لا حسنة وليس في الدين بدعة

(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 60)

حسنة ، فكل البدع ضلالة كلها منكرة ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول : كل بدعة ضلالة فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يقول : إن في البدع شيئا حسنا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : إن كل بدعة ضلالة ؛ لأن هذه مناقضة ومحادة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عنه أنه قال : كل بدعة ضلالة فلا يجوز لنا أن نقول خلاف قوله عليه الصلاة والسلام وما يظن الناس أنه بدعة وقد جاء به الشرع فهو ليس بدعة مثل كتابة المصاحف ، مثل التراويح ليست بدعة كل هذه مشروعة فتسميته بدعة لا أصل لذلك ، وأما ما يروى عن عمر أنه قال في التراويح : نعمت البدعة فالمراد بهذا أنها بدعة في اللغة ، ليست من جهة الدين ، ثم قول عمر لا يناقض ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يخالفه ، وقول الرسول مقدم عليه ، عليه الصلاة والسلام : كل بدعة ضلالة ، وقال : أبو داود السنة (4607) ، أحمد (4/126). وإياكم ومحدثات الأمور ، وقال عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ، هذا حكمه ، عليه الصلاة والسلام ، رواه مسلم في الصحيح فلا يجوز لمسلم أن يخالف ما شرع الله ولا أن يعاند ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام بل يجب عليه الخضوع لشرع الله والكف عما نهى الله عنه من البدع والمعاصي ، نسأل الله للجميع الهداية .


(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 61)

س: هل يجوز الاحتفال بالمولد النبوي نرجو منكم التوجيه ؟ السؤال العاشر من الشريط رقم 359 .
ج : لقد سبق منا جوابات كثيرة في هذا البرنامج وفي غيره وكتبنا في هذا كتابات كثيرة فهذا الاحتفال بالمولد بدعة ، الاحتفال بالمولد بدعة عند أهل العلم ، عند أهل التحقيق بدعة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فلا يجوز الاحتفال بالموالد لا بمولده صلى الله عليه وسلم ولا بغيره من الأنبياء والأخيار فما يفعله الناس بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أو البدوي أو الشيخ عبد القادر أو الحسن أو الحسين أو غيرهم كله بدعة لا يجوز .

والواجب الترضي عنهم واتباع طريقهم الطيب والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واتباع سبيله والحث على سنته وتعليم دينه والقيام بحقه من طاعة أمره وترك نهيه والسير على منهاجه صلى الله عليه وسلم هذا هو الواجب على المؤمن قال تعالى : سورة آل عمران الآية 31 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي ما قال : فاتخذوا مولدا لي احتفلوا بي قال : سورة آل عمران الآية 31 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فعلامة المحبة اتباعه وطاعة أوامره وترك نواهيه ، أما إقامة الموالد والبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان فهذا لا يجوز بل هو من وسائل الشرك ، كثير من هؤلاء الذين يتخذون الموالد يقعون في الشرك في دعاء النبي والاستغاثة به ، وبعضهم يقع في بدعة التوسل بجاهه وبحقه وهذا لا يجوز أما التوسل بمحبته والإيمان به لا بأس

(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 62)

اللهم إني أسألك بمحبة نبيك والإيمان بنبيك أن تغفر لي هذا لا بأس به ، أما التوسل بجاه النبي أو بحق النبي هذا بدعة ليس عليه دليل بل هو من البدع والتوسل بمحبته والإيمان به والسير على منهاجه هذا توسل شرعي ، فالمقصود أن الاحتفال بالموالد من البدع سواء كان ذلك بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أو بمولد غيره من الأنبياء أو الصالحين أو الصحابة أو غيرهم كله من البدع ، وهكذا الاحتفال بليلة النصف من شعبان أو بليلة تسع وعشرين من رجب يسمونها ليلة الإسراء والمعراج هذه بدعة أو الاحتفال بأول ليلة من رجب أول ليلة جمعة من رجب يسمونها صلاة الرغائب بدعة ، المقصود أن الاحتفال بما لم يشرعه الله ، يتقرب به إلى الله ، هذا من البدع ، ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، النبي صلى الله عليه وسلم هو أصدق الناس وأنصح الناس ، علم الأمة كل خير ودعاها إلى كل خير ولم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم مكث في المدينة عشر سنين وهو رئيس المؤمنين وأميرهم ليس له معارض ولم يحتفل بمولده عليه الصلاة والسلام ثم الصديق بعده ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم الخلفاء بعدهم ما احتفلوا بالمولد ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه فجميع القرون المفضلة لم يحدثوا الموالد إنما أحدثها الرافضة الفاطميون في القرن الرابع ثم تابعهم بعض المسلمين جهلا منهم وعدم بصيرة .


(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 63)
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16099 )

س2 : تحتفل بعض المؤسسات الإسلامية بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .


(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 244)

هل فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا أو أمر به بعد مماته - صلى الله عليه وسلم - ؟

ج2 : الاحتفال بمناسبة المولد النبوي بدعة محرمة ؛ لأن ذلك لا دليل عليه من كتاب الله ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يعمله أحد من خلفائه الراشدين والقرون المفضلة ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180). من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : سنن الترمذي العلم (2676) ، سنن أبي داود السنة (4607) ، سنن ابن ماجه المقدمة (42) ، مسند أحمد (4/126) ، سنن الدارمي المقدمة (95). عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد العزيز آل الشيخ عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
 
 
طباعة