روضة السلفيين > فتاوى في العبادات > فتاوى عديدة فيمن سافر للعمل والعمرة جميعا

فتاوى عديدة فيمن سافر للعمل والعمرة جميعا


24 November 2008
فتوى أولى :

س :سافر أبي من الأردن إلى جدة لمؤتمر له هناك ، وقيل لهم : إنهم سوف يؤدون العمرة بعد أن يبيتوا ليلة أو ليلتين في جدة بعد انتهاء المؤتمر ، وفي الطائرة أعلن عن وصول الميقات لمن أراد أن يحرم ، ولم يحرم ، ولكن عندما وصل جدة تفاجأ أن البرنامج قد تغير ، وأنه في ليلة وصولهم عليهم أداء العمرة ، فأحرم من جدة ، وأدَّى العمرة ، ولم يخرج كفارة ، هل عليه شيء ؟
الحمد لله
لا يخلو من قصد جدة للعمل ، واعتمر من حالين :
الأولى : أن ينوي العمرة قبل وصوله لها ، فيكون في سفره إلى جدة قاصداً العمل والعمرة معاً ، بقطع النظر أيهما يكون أولاً .
والثانية : أن يقصد جدة ولم ينو العمرة ، ثم يبدو له أن يعتمر .
ففي الحال الأولى يجب عليه أن يُحرم من الميقات ، ثم يقضي عمله في جدة ، ثم يعتمر ، والأفضل له أن يبدأ بالاعتمار .
فإن تعذر عليه أن يبدأ بالعمرة ، وشق عليه أن يبقى أياما في جدة بثياب الإحرام فله ألا يحرم من الميقات عند مروره عليه ، لكن إذا أراد الإحرام بالعمرة بعد انتهاء عمله في جدة وجب عليه أن يخرج إلى الميقات ليحرم منه ، فإن لم يفعل وأحرم من جدة ، فقد ترك واجباً من واجبات الإحرام ، ويجب عليه أن يذبح شاة في مكة ويوزعها على فقراء الحرم .
وأما الحال الثانية : فلا يلزمه أن يُحرم في الميقات ؛ لأنه لا يقصد العمرة أصلاً ، ولو نوى العمرة بعد انتهاء عمله في جدة : فإنه يُحرم من مكانه في جدة .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
إنني في عطلة الربيع الماضية اصطحبت أهلي وأولادي بنية زيارة أختي في الطائف ، ونأخذ عمرة والعلاج في جدة ، هذه هي النية أساساً ، الذي حصل أننا أقمنا في الطائف يوماً ، ثم ذهبنا إلى جدة مارين بمكة ولم نحرم من السيل ، حيث كنت أعتقد أن ما في ذلك شيء ، فأخرنا العمرة حتى العودة من جدة ، وفعلاً بعد انتهائنا من جدة أحرمنا بالعمرة ، ... فأرجو من سماحتكم توجيهنا للصواب ، وماذا يترتب علينا ؟ .
فأجابوا :
" الواجب على مَن نوى العمرة ثم مرَّ بالميقات : أن يُحرم منه ، ولا يجوز له مجاوزته بدون إحرام ، وحيث لم تحرموا من الميقات : فإنه يجب على كل منكم دم ، وهو ذبح شاة تجزئ في الأضحية تُذبح بمكة المكرمة ، وتقسم على فقرائها ، ولا تأكلوا منها شيئاً " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 176 ، 177 ) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : مَن سافر مِن بلده إلى جدة ثم أراد العمرة فهل يحرم من جدة ؟
فأجاب :
" لا يخلو الأمر مِن حالين :
1. أن يكون الإنسان قد سافر إلى جدة بدون نية العمرة ، ولكن طرأت له العمرة وهو في جدة : فإنه يُحرم من جدة ، ولا حرج في ذلك ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين ذكر المواقيت قال : ( ومَن كان دون ذلك : فمِن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة ) .
2. أن يكون سافر من بلده بنية العمرة عازماً عليها : فإنه يجب في هذه الحالة أن يُحرم من الميقات الذي يمر به ، ولا يجوز الإحرام من جدة ؛ لأنها دون الميقات ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقَّت المواقيت فقال: ( هنَّ لهنَّ ولمن مرَّ عليهن مِن غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة ) .
فإن أحرم من جدة ونزل إلى مكة في هذه الحال : فإن عليه عند أهل العلم فدية ، دماً يذبحه في مكة ، ويتصدق به على الفقراء ، وعمرته صحيحة ، فإن لم يحرم من جدة بعد وصوله إليها ، وهو ناوٍ العمرة قبل وصوله : فإنه يرجع إلى الميقات ، ويحرم منه ، ولا شيء عليه.
"فتاوى أركان الإسلام " ( السؤال رقم 467 ) .
وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :
القادم بالطائرة من الرياض ، ويريد العمرة ومرَّ بمدينة جدة لزيارة بعض الأهل ، أو الأصدقاء ليوم أو ليومين ، هل يلزمه أن يحرم مما يحاذي الميقات من الجو ؟
فأجاب :
" يجب عليه أن يحرم من هذا الميقات إذا مرَّ به أو مرَّ محاذياً له من الأرض أو من الجو ، فإنه لا يتجاوزه إلا بإحرام ، فالذي يذهب بالطائرة يتهيأ للإحرام قبل الركوب بما يريد أن يتهيأ به ، وإذا حاذى الميقات إما أن يسأل الملاحين أو هم يعلنون ذلك للناس أو هو يحتاط ويحرم إذا غلب على ظنه بأنه قرب من الميقات ، فيحرم من الجو ، أما أن يتعداه إلى أن ينزل في مطار جدة : فهذا خطأ ، وإذا فعل هذا فيكون عليه دم " انتهى بتصرف .
وسئل – حفظه الله - :
حتى لو كان سيبقى في جدة ليوم أو ليومين للزيارة ؟ .
فأجاب :
" ولو كان ، سيبقى في جدة ليوم أو ليومين إن أراد أن يبقى في جدة قبل أداء النسك ، يبقى في إحرامه ، وإن نزل إلى مكة وأدَّى النسك ثم رجع إلى جدة إلى عمله : فهذا أحسن ؛ لأن المبادرة بأداء النسك أحسن ، يعني : ما دام نوى العمرة لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا بإحرام ، لا شك في هذا ، ثم هو بعد ذلك هو في خيار ، إن شاء بقي في جدة بإحرامه ، وإن شاء نزل إلى مكة ، وعاد إلى جدة لعمله " انتهى .
" المنتقى من فتاوى الفوزان " ( 4 / 119 ، 120 ، السؤال رقم 118 و 119 ) .
والخلاصة :
إذا كان والدك في سفره من الأردن إلى جدة ناوياً للعمرة – وهذا هو الظاهر - ، فكان الواجب عليه أن يحرم من الميقات أو يخرج من جدة للإحرام من الميقات ، وبما أنه لم يفعل واحداً من الأمرين ، فعليه أن يذبح شاة في مكة ويوزعها على الفقراء ، فإن كان قد غادر مكة ورجع إلى الأردن ، فيبحث عمن يرسل له الأموال ويوكله في الذبح في مكة .
والله أعلم منقول من موقع : الإسلام سؤال وجواب

فتوى ثانية :

السؤال
ذهبت في رحلة عمل إلي جدة - السعودية- لمدة يومين اثنين، وفي أثناء هذه الرحلة سنحت لي الفرصة لأداء العمرة وقد أحرمت من المنزل الذي أقمت به في جدة. فهل تقبل هذه العمرة؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قدمت من بلدك لا تنوي العمرة بل تريد إنجاز عمل ثم بعد ذلك طرأت عليك نية العمرة وأنت في جدة فحكمك في هذه الحالة الإحرام من مكانك ( جدة ) ولا شيء عليك، وعمرتك صحيحة، ونسأل الله تعالى أن يتقبلها، وإن كنت نويت العمرة أثناء سفرك إضافة إلى إنجاز عملك فيجب عليك الإحرام من الميقات أو من محاذيه، ولا تجوز لك مجاوزته دون إحرام، فإن جاوزته من غير إحرام فعليك الرجوع حتى تحرم منه، فإن لم ترجع وأحرمت بعده فعمرتك صحيحة وعليك التوبة ويجب عليك هدي أقله شاة تذبح في الحرم وتوزع على الفقراء من أهله .

والله أعلم
منقول من موقع إسلام ويب


فتوى ثالثة


لديه عمل في جدة وأراد العمرة
المجيب الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين
السؤال
رجل سافر من القصيم إلى جدة لمهمة العمل لمدة يوم أو يومين أو أسبوع، ونوى قبل سفره أنه متى انتهى العمل سيؤدي العمرة، السؤال : من أين يحرم ومتى يحرم؟
الجواب
يحرم من أول ميقات يمر به، فإن كان في الطائرة فمهله إذا حاذى ذا الحليفة -يعني: أبيار علي- فإذا قضى شغله من جدة رجع إلى ذي الحليفة وأحرم منها، وإن كان عن طريق الطائف فمهله قرن المنازل -يعني: السيل- ما دام عازماً على العمرة فهذا حكمه سواءً يبقى في جدة أسبوعاً أم شهراً، وأيضاً ينبغي له أن ينوي العمرة من من حين خرج من بيته ثم يؤديها ويرجع إلى شغله في جدة ، حتى ينشئ السفر للعمرة، والمسافة ثلاث ساعات يطلع مكة ويؤدي العمرة ويرجع، لكن هذا من تثبيط الشيطان، الشيطان يثبط الناس يقول: اقض حاجتك في جدة ثم أحرم منها، وهذا غلط، ما دام عازماً على العمرة فليجعلها هي الأصل ويجعل الشغل تبعاً، بصروا الناس بهذا جزاكم الله خيراً منقول من موقع رسالة الإسلام

فتوى رابعة للشيخ ابن جبرين

س: رجل سيخرج من الرياض إلى جدة للعمل لمدة يومين عن طريق الطيران، فهل له أن يعتمر ويُحرم من جدة بعد اليوم الأول من عمله ثم يرجع إلى بلده دون أن يمر بالطائف نظرًا لبُعدها عن جدة ؟
عليه أن يرجع إلى الميقات الذي هو قرن المنازل المُسمى بالسيل فيُحرم منه ويُكمِّل عُمرته، ثم يرجع إلى بلده، فإن أحرم من جدة فعليه دم جُبران يُطعم لمساكين الحرم، ويُفضل أن يُحرم وهو في الطائرة قبل جدة بنحو نصف ساعة، وبعد نزوله بإحرامه يتوجه إلى مكة ويقضي عُمرته ويرجع إلى جدة. والله أعلم. منقول من موقع سماحة الشيخ ابن جبرين .

فتوى خامسة لابن عثيمين

س : بعض الركاب يأتي إلى جدة من أجل بعض الأعمال وفي نيته العمرة فيقضي أعماله ثم يعتمر، فهل يصح أن يعتمر من جدة أم يرجع إلى الميقات؟
الجواب : يرجع إلى الميقات إلا إذا كان له عمل مستقر في جدة كإنسان موظف فلا بأس في هذه الحال أن يتجه إلى عمله ومتى ما تيسر له أن يحرم بالعمرة أحرم من جدة.
مصدر الفتوى: إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحيين الجويين [ رقم الفتوى في مصدرها: 111] . منقول من شبكة نور الإسلام .