روضة السلفيين > أخبار > الإدمان على المخدرات في الأردن

الإدمان على المخدرات في الأردن


28 November 2008
يصادف 26 حزيران اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

في الأردن تتركز شريحة المدمنين بين الأغنياء والفقراء جدا. أما الطبقة الوسطى الآخذة بالانحسار فهي أكثير تحصينا أمام غزو المخدرات، حسبما يقول مدير إدارة مكافحة المخدرات العقيد طايل المجالي.

مع أن الأردن ليس منتجا بل مركز عبور، إلا أن عدد متعاطي المخدرات وصل إلى 2500 شخص العام الماضي، تم إعادة تأهيل 157 منهم.

في الإجمال تعاملت إدارة مكافحة المخدرات مع 2041 قضية تهريب وحيازة، اعتقل في إطارها أكثر من 2200 شخص. ويوم الاثنين أتلفت الإدارة كميات مختلفة من المخدرات تقدر قيمتها الإجمالية في السوق ب 17 مليون دولار.

إذن يتركز المدمنون ضمن شريحة كبار الأغنياء والفقراء جدا، على ما يقول مدير إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العقيد طايل المجالي. وضمن الفئة العمرية بين 21 و 31 عاما.

بينما يؤكد العقيد المجالي أن الأردن ليس مستقرا لشحنات المخدرات، يرى في المقابل أن القبض على 2500 مدمن خلال العام الماضي دقت ناقوس الخطر.

ورأى المجالي أن هذا العدد الكبير أطلق شرارة وجود مشكلة.

ويصرف الأردن زهاء 8 % من ناتجه المحلي الإجمالي المقدر ب 12 مليار دولار على تجهيز وشراء أجهزة حديثة لضبط الحدود ومطاردة المهربين.

يدخل الأردن المجاور لخمس دول أكثر من 1500 شاحنة يوميا بحسب تقديرات رسمية.

اشترى الأجهزة الأمنية أخيرا أجهزة أشعة سينية متطورة بكلفة 15 مليون دينار (20 مليون دولار)، بينما ينشر مجموعة كلاب أثر على المعابر البرية والجوية.

المقدم خلدون العدوان مدير مركز معالجة المدنين التابع للأمن العام، أكد أن هذا المركز عالج 1511 حالة منذ تأسس العام 1994. يؤوي المركز الآن أحد عشر شخصا فيما تصل فترة العلاج القسري 45 يوما.

أحد النزلاء في الأربعين من عمره وغير متزوج. وهو يعمل موظفا بدخل عال.

بدأ المريض بتعاطي المخدرات "عندما كان يدرس في الولايات المتحدة قبل 20 عاما".

كيف بدأ التعاطي؟ السبب الفضول. يقول المريض "عرضت علي، في البداية، ولم أرفضها. فأنا من النوع الذي بحب أن يجرب أي شيئ فجربتها".

يقول العقيد المجالي إن الحشيش هي الأكثر انتشارا في الأردن. أخيرا بدأ البعض يتجه إلى الهيروين لكن بأعداد قليلة لأن كلفتها عالية تصل إلى 100 دولار لجرعة الواحدة.

أحد متعاطي الهيروين أسر لمدير إدارة المكافحة بأن كلفة إدمانه وصلت إلى نصف مليون دينار (700 ألف دولار).

يشكّل غير الأردنيين زهاء 25 % من التجار ومروجي المخدرات في الأردن الذي يؤكد أنه ليس مستهلكا بل معبرا للمخدرات.

تحمل القوانين حوافز وعقوبات رادعة. فهي تسقط الحق العام عن الذي يرغب بالعلاج فيما تشدد العقوبات على التجار من 15 عاما مع الأشغال في المرة الأولى إلى افعدام شنقا في حال التكرار. وسبق وأن أعدم أحد التجار.