روضة السلفيين > أخبار الاردن > تنامي أعداد المصابين بالايدز في الأردن

تنامي أعداد المصابين بالايدز في الأردن


28 February 2009
■ د. حجاوي: الحملة للوقاية من المرض ولعدم وضع رؤوسنا في الرمال في ظل زيادة عدد المصابين

■ د. النهار: الحملة تستهدف الفئات العمرية الأكثر عرضة للمغريات

■ د. الفتياني: يجب إغلاق النوادي الليلية ومراكز المساج والكشف عن أصحابها وارتباطاتهم



الحقيقة الدولية ـ عمان ـ زياد الغويري



تنفذ مديرية الرعاية الصحية في وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي حملة توعوية شاملة بمخاطر الإصابة بمرض الايدز وأسبابه في 40 جامعة وكلية خاصة وعامة حيث قامت ذات الجهات بتوزيع استبيان على كافة الطلبة تناول مجموعة من الأسئلة عن كيفية انتقال المرض.

وتأتي الحملة بسبب مخاوف وزارة الصحة من تنامي الإصابة بالايدز خصوصا بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 20-40 عاما كونها الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

وزارة الصحة من جانبها أكدت أن عدد الإصابات بهذا المرض بلغ 200 إصابة بينها عشر إصابات سجلت خلال العام الماضي.





وترافقت مع تنفيذ الحملة أصوات مطالبة بإغلاق النوادي الليلية ومراكز المساج ومنع الاختلاط في الجامعات أو تفعيل رقابة الإدارة الجامعية على طلبتها وسلوكياتهم بما يضمن اللباس الملتزم مع كوننا بلدا إسلاميا بدلا من كون الساحات الجامعية لعرض الأزياء والتصرفات المخلة بالحياء.

مدير الرعاية الصحية في وزارة الصحة الدكتور بسام حجاوي أكد أن المديرية تنفذ بالتعاون مع وزارة التعليم العالي في 40 جامعة وكلية رسمية وخاصة حملة للتوعية والتثقيف بمرض الايدز ومخاطره، موضحا بدء العمل في الحملة في خمس جامعات.

وبين أن عدد الإصابات المسجلة حتى نهاية الشهر الماضي في الأردن يقدر بنحو 200 مصاب ضمن العدد التراكمي للإصابات المكتشفة من عام 1986م موضحا بان عدد الإصابات المكتشفة خلال العام الماضي بلغ عشر إصابات ليس من بينهم طلاب جامعات.

وأوضح أن الحملة تهدف إلى نشر الوعي والاتصال بمراكز المشورة خاصة أنها ستنفذ على مدار عام كامل توزع خلالها البرشورات إضافة للجهود المكثفة التي سيبذلها ضباط الارتباط الذين سيعينون لتنفيذ أهداف الحملة لرفع الوعي الصحي بهذا المرض.

وبين أن مضامين الحملة تأتي ترجمة للاتفاقية الموقعة بين وزارة الصحة ممثلة بالبرنامج الوطني للحماية من مرض الايدز ووزارة التعليم العالي، مبينا في ذات السياق أن الحملة تتضمن ندوات ومحاضرات وورش عمل ونشرات.

وأكد في ذات الوقت أن الحملة ستنتهي بتقييم وقياس حجم المعرفة التي أسهمت في نشرها، مشيرا في ذات الوقت إلى تنامٍ في مراجعة مراكز المشورة والفحص الطوعي والخط الساخن الأمر الذي يرى بأنه مؤشر يدل على أن الحملة تسير بالاتجاه الصحيح.

وأوضح حجاوي أن الحملة لم تأت لاكتشاف إصابات بالمرض بين طلبة الجامعات وإنما جاءت لكون اغلب الإصابات بمرض الايدز تتركز في الأعمار التي تتراوح بين 20 إلى 40 عاما.

وبين أن الحلمة تهدف للتأسيس لقاعدة معلومات شاملة عن الإصابة بالمرض موضحا بأن البرشورات والمنشورات التي تتضمنها الحملة تبين كيفية انتقال المرض والتي غالبا ما تتم عن طريق الجنس والمخدرات.

وأكد أن الحملة تتضمن هواتف لمراكز المشورة الثلاثة في المملكة والموجودة في كل من اربد والزرقاء والسلط مبينا في ذات الوقت أن تنفيذ الحملة جاء لنشر ثقافة وتوعية الوقاية من المرض ولعدم وضع رؤوسنا في الرمال في ظل زيادة عدد المصابين خصوصا إذا استمرت السلوكيات الشبابية دون ضوابط.

بدوره أكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية الدكتور حازم النهار أن الحملة التي تنفذها الجامعات الرسمية والخاصة بالتعاون مع وزارة الصحة تأتي للتنبيه من مخاطر مرض الايدز ونشر الوعي والثقافة حول مخاطره.

ويرى النهار أن هنالك ضرورة وحاجة ملحة لعملية التوعية من خطورة هذا المرض انطلاقا من كون النسبة العظمى من سكان الأردن هم من الشباب الذين يعدون الأكثر تعرضا لمغريات الحياة وتشويش الفكر والاختلاط وإمكانية السفر والانفتاح على العالم وما يتسبب به من فساد وانحراف في الغالب قد يؤدي إلى المخاطر والممارسات السلبية وقد يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.

ويرى أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور تيسير الفتياني انه يتوجب تضافر الجهود الشعبية والرسمية لمكافحة هذا المرض والوقاية من أسبابه والحيلولة دون الإصابة به وترجمة الحكمة "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

واعتبر الفتياني انتشار النوادي الليلية ومراكز المساج سببا بانتشار هذا المرض عن طريق استقدام فتيات مشبوهات من مختلف دول العالم كترجمة للغزو الفكري والثقافي وتنفيذ لمؤامرات العدو ومخططاته في نشر الفساد الأخلاقي والرذيلة ونشر كل ما يؤدي للإصابة بمثل هذه الأمراض اللعينة.

ولفت الفتياني إلى وجود دراسات تثبت أن عددا كبيرا ممن يعملن في النوادي الليلية في الوطن العربي هن يهوديات أو لهن علاقات باليهود وان اغلبهن يحملن المرض معتبرا أن تنبه وزارة الصحة لخطورة هذا المرض جاء متأخرا.

وطالب الفتياني بإغلاق جميع الأماكن المشبوهة والتي تضر بسمعة وصحة المواطنين واقتصاد الوطن والكشف عن أسماء المسؤولين عنها ومالكيها لتبين حقيقتهم وارتباطاتهم.

ويرى أن على المؤسسات الدينية كوزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء ودائرة قاضي القضاة بث برامج توعوية تحذر المواطنين من الاختلاط ومن الأمراض المنقولة جنسيا ومن العلاقات غير المشروعة وتبيان حرمتها وعقوبتها في الدنيا والآخرة.

وأكد أن على وزارة التربية والتعليم العالي والإعلام والثقافة بذل الجهود الكفيلة بحماية المواطن والمجتمع من مثل هذه الآفات، مشددا في ذات الوقت على أهمية التعامل مع المصابين بهذا المرض بكل شفافية ووضوح وتبيان إذا ما وصل إلى المرض للجامعات أم لا.

ودعا الفتياني الطلبة إلى ضرورة الالتزام بالأخلاق والدين وباللباس المحتشم المتناسب وثقافتنا وديننا بما يحول دون تحويل الجامعات إلى ساحات لعرض الأزياء وآخر صيحات الموضة.

وشدد على وجوب منع الاختلاط في الجامعات وتفعيل الرقابة الجامعية على الطلبة بما يحول دون ارتداء الألبسة الفاضحة والتصرفات المبتذلة التي تنبئ بالمخاطر.

المصدر : الحقيقة الدولية ـ عمان ـ زياد الغويري - 12.2.2009