|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
الملحقات
فتوى للعلامة صالح الفوزان في تسمية غلاة التكفير خوارج
قد سئل العلامة الشيخ صالح الفوزان هذا السؤال: وهذا أيضا يقول: لا يخفى على سماحتكم ما لأسامة بن لادن من تحريض للشباب في العالم ، وأيضا الإفساد في الأرض ، والسؤال : هل يسوغ لنا أن نصفه بأنه من الخوارج ، لا سيما وأنه مؤيد للتفجيرات في بلادنا وغيره ؟
فأجاب بقوله: كل من اعتنق هذا الفكر فهو من الخوارج .كل من اعتنق هذا الفكر ودعا إليه وحرٌض عليه فهو من الخوارج بقطع النظر عن اسمه وعن مكانه. فهذه قاعدة أن كل من دعا إلى هذا الفكر وهو الخروج على ولاة الأمور وتكفير المسلمين واستباحة دماء المسلمين فهو من الخوارج" انتهى كلامه حفظه الله. المصدر : موقع معالي الشيخ صالح الفوزان بصوته حفظه الله .
رد الشيخ أبي الحسن المأربي على شبهة (أن الدعوة السلفية النجدية هي التي أججت فتنة الغلو في التكفير)
قال فضيلة الشيخ أبو الحسن المأربي حفظه الله ورعاه: " فإن قال قائل: إن الدعوة النجدية هي التي أججت نار هذه الفتنة، لأن عقيدة علماء هذه الدعوة ومؤلفاتهم تقوّي هذا الاعتقاد الفاسد في قلوب الشباب، فلا بد من إطفاء نور هذه الدعوة!! فالجواب: هذا الكلام فيه عدة مغالطات، ونعوذ بالله من كيد الكائدين، ولولا وجود من اغتر بهذه الشبهة، بل من روّج لها - حتى من أبناء هذه الدعوة ، ومن أبناء المملكة!!- لما اشتغلت بالرد عليها؛ لسقوطها، والله أعلم. وذلك أن الذين يتكلمون على عقيدة هؤلاء العلماء بذلك: إما صوفية خرافية، أو رافضية باطنية، وإما علمانية ماكرة، أو صهيونية فاجرة، أو صليبية سافرة، أو أفراخ هؤلاء وأولئك، وقد ينال من هذه الدعوة: من هو محب للحق، لكنه اعتمد على أخبار فاسدة، وبضاعة كاسدة، وليس جَهْلُ مَنْ جَهِلَ حُجَّةً على عِلْم مَنْ عَلِم!! وكذا قد ينتقد بعضُ العلماء بعضَ المسائل العلمية، وليس في هذا طعن في الدعوة وأئمتها، أو رميهم بهذه الفرية!! كما قد يدعي هذا من وقف على بعض المواضع من كلام الأئمة، ووجد من يسيئ فهمها، ومعلوم أن سوء فهم المتأخر؛ ليس دليلًا على فساد منهج المتقدم، أو خطأ كلامه!! وكذا قد يتهم علماءَ هذه الدعوة من وقف على خطأ لعالم معين منهم، فإنهم غير معصومين، ثم - لجهله أو لظلمه - يجعل ذلك قاعدة عامة عند جميع علماء الدعوة!! ومع هذا كله: فليسوا بمعصومين، ومن أخطأ منهم؛ رُدَّ خطؤه مع معرفة قدْره وفضله، كما هو الشأن في التعامل مع أخطاء أهل العلم سلفًا وخلفًا. وبالجملة: فلم يستطع هؤلاء - جماعاتٍ وأفرادًا - أن يقيموا حجة صحيحة على هذه الادعاءات العريضة، في كون هذه الدعوة سببًا في فتنة التفجيرات والعنف!! وإلا فأين في كتب كبار علماء هذه الدعوة الخروج على الحاكم الظالم، أو الطعن في العالم ؟! وهاتان بذرتا التكفير ثم التفجير، كما تقدم!! وأين في كتبهم عدم مراعاة المصالح والمفاسد ؟! وأين في فتاواهم الاعتداء على المستأمنين؟! وأين في كلامهم الحكم على كثير من البلدان بأنها دول محاربة، والحكم على كثير من المجتمعات الإسلامية بأنها مجتمعات كافرة، ومِنْ ثَمَّ فلابد من تفجير منشآتهم، وإثارة الفتنة عندهم وعند غيرهم ؟! إن الذي طفحت به كتبهم ودروسهم التحذير من الخروج على الحكام، والنهي عن إثارة الفتن، وزعزعة الأمن، والواقع أكبر دليل على ذلك. وأيضًا فعلماء الدعوة لم ينشروا من المراجع إلا كتب أهل السنة سلفًا وخلفًا، ومؤلفاتهم مغترفة من بحر علوم السلف، ومع ذلك فليسوا بمعصومين، ولا نقلدهم، ولا نقلد غيرهم، إلا بالحق ودليله، ونقبل منهم الحق، ونرد عليهم الخطأ حسب الأدلة الشرعية، والقواعد المرضية، لا بهوى ولا عصبية. فإذا كان من ينشر عِلْمَ السلف سَفَّاحًا للدماء إرهابيًّا؛ فالسلف الصالح سفاحون للدماء إرهابيون!! ومن اعتقد ذلك، أو تفوَّه به؛ فقد ضل ضلالا بعيدًا، وشاق الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واتبع غير سبيل المؤمنين، والله تعالى يقول: ) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(( ). وأيضًا: فلو كانت عقيدة كبار علماء هذه الدعوة وسلفها كذلك - كما يزعم الزاعمون - فلماذا لم يكن على هذه الطريقة كل من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، وصاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمهما الله تعالى - وكذا سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ، وصاحب الفضيلة الشيخ صالح اللحيدان، وصاحب الفضيلة الشيخ صالح الفوزان، وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالمحسن العباد، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، وكبار علماء الدعوة في هذا العصر – حفظهم الله جميعًا - ؟! ألم يعلم القاصي والداني منهج هؤلاء الأئمة، واعتدالهم، وتوسطهم، وإنكارهم هذا الغلو قبل وقوعه في المملكة العربية السعودية، وبعد وقوعه فيها ؟ أليسوا يُرْمَوْن من الشباب المتحمس- في المملكة وخارجها- بالجبن، والضعف، والعمالة، والركون إلى الدنيا، والجهل بالواقع... الخ ؟! فكيف يكونون سفاحين للدماء، وهم يُرْمَون من بعض الشباب بذلك، بل يُكفَّر بعضهم من بعض الغلاة!! ألا يُعَدُّ دليلا كافيًا على صحة أصول هذه الدعوة: أن تخرِّج أجيالًا لم يُعرفوا بشئ من هذا الشذوذ إلا فئة قليلة، لم تأخذ هذه الأفكار عنهم ؟! أليس من التحامل والظلم والمكر: أن تُنسب دعوة تَخَرَّجَ بها أجيال عبر قرون في العالم الإسلامي إلى الشذوذ والعنف من أجل قلة قليلة لم تُوَفَّق لمعرفة دعوتها في هذا الباب، وتتلمذوا على غير علمائهم في ذلك؟! أليس الكثير من المخالفين يتهمون علماء الدعوة المعاصرين بالجبن والعمالة ؟! إن هذا ليدلنا على أن العلماء لم يتعلموا من مشايخهم الأوائل هذا الفكر، ولو تعلموه من مشايخهم؛ لربّوْا عليه الطلاب، ولو كانوا كذلك؛ فلماذا يتهمهم الطلاب هؤلاء بأنهم مميعون؟! واعلم بأن الدعوة في المملكة - حرسها الله وجميع بلاد المسلمين - سائرة منذ وقت بعيد، وقد اشتهر هذا الفِكْر الغالي في هذا العصر في غيرالمملكة، وكبار حملته كانوا ينكرون على علماء المملكة اشتغالهم بغير هذا الحماس، ويعدونهم من فقهاء الأوراق!! فلو كانت الدعوة تنشئ أجيالًا على هذا الفكر؛ فلمَاذا لم يظهر ذلك خلال هذه المدة الطويلة ؟ ولماذا عاب الحماسيون في العالم علماء المملكة وعَدُّوهم مداهنين مجاملين، وجهلة بالواقع... إلى غير ذلك من أوصاف الذم ؟! فمن العجب أن يأتي اليوم من يريد أن يحشرهم - ظلمًا وعدوانًا- في دعاة هذا الفكر، ويظلم عقيدتهم وشيوخهم، ويرميهم بأنهم دعاة فتنة ؟! واعلم بأنه ليس من الغلو بيان العلماء لعقيدة الصوفية، والحلولية، والرافضة، والجهمية، وغيرهم، وكذا كلامهم في الولاء والبراء، وضوابط التكفير، والتحذير من نواقض كلمة التوحيد؛ فإن ذلك من الدين، طالما أن الكلام في ذلك وغيره لم يخرج عن منهج السلف الصالح وقواعدهم - رَضِي مَنْ رَضِي، وسَخِط مَنْ سَخِط!! - ويقال لمن يريد أن ينال من العلماء بالزور والبهتان: يا ناطح الجبل العالي ليوهنه أَشْفِقْ على الرأس لا تُشْفِقْ على الجبلِ ويقال له أيضًا: أَقِلُّوا عليهم لا أبا لأبيكمُ من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سَدّوا فإن قيل: فإذا كان ذلك كذلك؛ فلماذا انتشر هذا الفكر بين كثير من الشباب في المملكة العربية السعودية ؟! فالجواب: اعلم أن فِكْر التفجيرات موجود عند عدد من الشباب هناك، وإلا فكثير من الشباب ينكر هذا، وإن كان بعضهم - وللأسف - ليس محصَّنًا ضد هذه الأفكار، وليست عنده مناعة كافية لدفع هذه الأقوال!! ومع ذلك، فيوجد - ولله الحمد - في المملكة من العلماء والدعاة وذوي التخصصات في الجامعات والقضاء وغير ذلك ما تقرّ به عيون أهل السنة، وتسخن به عيون أهل الانحراف والفتنة!! واعلم بأن هذه الأفكار الشاذة ليست من مؤلفات وتوجيهات أئمة الدعوة، فقد أنكرها علماء هذه الدعوة، قبل أن تقع في بلادهم، لكنها قد وفدت منذ سنوات على الشباب في المملكة من التوجُّهَات الحركية، والتنظيمات السرية، التي تعمل في الخفاء، فَجَرّأتهم على أمرائهم وعلمائهم، ولم تذكر لهم عنهم إلا المثالب، وزجَّت بهم في هذه السراديب والدهاليز المظلمة باسم التوحيد والسنة، وأُحْسِن الظن بحملة هذه الأفكار لإظهارهم الدعوة إلى التوحيد وعقيدة السلف، واسْتُبْعدَ وقوع فتنة من وراء دعوتهم، ولو بعد حين!! فشغلوا الشباب بهذه الأفكار، فصدّوهم عن علم علمائهم القائم على سعة الحصيلة العلمية، ولزوم غرز السلف، والاستفادة من تجارب الأمة سلفًا وخلفًا، والنظر في المصالح والمفاسد، ومراعاة واقع الأمة المسلمة بين أمم العالم، والصبر على نور فيه ظلمة؛ فإن ذلك خير من ظلمة لا نور فيها، إلا أن الشباب ضاقت صدور كثير منهم بطريقة علمائهم، وهرولوا وراء سراب الحماسيين، فكان ما كان ؟! والله المستعان. وقد أجاب بنحو ما ذكرتُه صاحبُ الفضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى- جوابًا على سؤال حول السبب في فرقة الشباب وطلاب العلم، فقال - حفظه الله تعالى-: ((الجواب: يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم: شبابًا وشيبًا؛ كانت الحالة حسنة ومستقيمة، وكانت لاتأتي إليهم أفكار من الخارج، وكان هذا هو السبب في الوحدة والتآلف، وكانوا يثقون بعلمائهم، وقادتهم، وعقلائهم، وكانوا جماعة واحدة، وعلى حالة طيبة، حتى جاءت الأفكار من الخارج عن سبيل الأشخاص القادمين، أو عن سبيل بعض الكتب، أو بعض المجلات، أو بعض الإذاعات، وتلقاها الشباب، وحصلت الفُرْقة، لأن هؤلاء الشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة؛ إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج، أما الدعاة والشباب الذين بقُوا على صلةٍ بعلمائهم، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة؛ فهؤلاء - والحمد لله - على استقامة كسلفهم الصالح . فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية من غير علماء هذه البلاد، من أناس مشبوهين، أو أناس مضللين، يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد: من أمن، واستقرار، وتحكيم للشريعة، وخيرات كثيرة في هذه البلاد، لاتوجد في البلاد الأخرى، ويريدون أن يفرقوا بيننا، وأن ينتزعوا شبابنا، وأن ينـزعوا الثقة من علمائنا، وحينئذٍ يحصل - والعياذ بالله - مالا تحمد عقباه!! فعلينا: علماء، ودعاة، وشبابًا، وعامة، بأن لا نتقبل الأفكار الوافدة، ولا المبادئ المشبوهة، حتى وإن تلبست بلباس الحق والخير - لباس السنة -. فنحن لسنا على شك من وضعنا - ولله الحمد - نحن على منهج سليم، وعلى عقيدة سليمة، وعندنا كل خير - ولله الحمد - . فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج، ونروجها بيننا وبين شبابنا ؟! فلا حل لهذه الفرقة: إلا بترك هذه الأفكار الوافدة، والإقبال على ماعندنا من الخير، والعمل به، والدعوة إليه. نعم: عندنا نقص، وبإمكاننا أن نصلح أخطاءنا، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج، أو من أناس مشبوهين، وإن كانوا في هذه البلاد أو مضللين. الوقت الآن وقت فتن، فكلما تأخر الزمان؛ تشتد الفتن، عليكم أن تدركوا هذا، ولاتصغوا للشبهات، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين، الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها، ونكون مثل البلاد الآخرى: في سلب، ونهب، وقتل، وضياع حقوق، وفساد عقائد، وعداوات، وحزبيات،... )).( ) .اهـ. هذا؛ ومن أراد الله به خيرًا؛ فقهه في الدين، وحبَّب إليه كبار أهل العلم، وسهَّل في قلبه إعذارهم - بالحق - وأجرى على لسانه ذِكرْ مناقبهم، وأعانه على ستْر خلتهم، وإقالة عثرتهم، وشرح صدره إلى طريقتهم - بما لا يخرجه عن شريعة الله تعالى - وفَرَّ من الأفكار الحزبية المقيتة، والاتجاهات الحركية المشينة فراره من الأسد، ونبذ ما خالف منهج السلف نبْذ النواة، وطَرَدَه كما يطرد البعير الضال عن إبله، فمن كان كذلك؛ فقد هُدِي إلى صراط مستقيم، قال تعالى: )وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (( ) ومن لم تنفعه الأدلة، ولا التجارب؛ فلسنا بأرحم به من الله سبحانه وتعالى، والله تعالى يقول: ) وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا (( ) ) وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (( )" وإلى الله المشتكى" انتهى كلام الشيخ أبي الحسن المأربي في كتابه "فتنة التفجيرات والاغتيالات". ليس من السلفية في شيء! أسامة شحادة أصدر الزميلان د.محمد أبو رمان وحسن أبو هنية دراسة بعنوان "السلفية الجهادية في الأردن بعد مقتل الزرقاوي"، وهو الكتاب الثالث ضمن سلسلة مؤسسة فريدريش ايبرت عن الحركات الإسلامية. يمتاز الكتاب بأنه يصدر عن كاتبين قريبين ومختصين بالموضوع، ويؤمنان بأهمية الحل الفكري والثقافي لهذه المشكلة وعدم الاعتماد الكامل على الحل الأمني. ويبدو أن الكتاب – الذي خرج باللغتين العربية والإنجليزية - موجّه بالدرجة الأولى للقارئ الأجنبي صاحب الاهتمام بالموضوع في بعديه الثقافي والأمني، ولذلك لم يتطرق لبعض المواضيع والتفصيلات التي تهم القارئ العربي بدرجة أكبر فيما أعتقد. من الملاحظات أن الكتاب يبدأ من مرحلة بداية التسعينيات ولذلك يتجاوز التعريف بنشأة عصام برقاوي، المعروف بأبي محمد المقدسي، العصب الرئيسي والمحورى في هذا التيار، وتجاوز هذه النشأة في نظري يؤدي إلى خلل منهجي في توصيف هذه الظاهرة، وحيث إن المؤلفين ينطلقان من أرضية البحث الثقافي لهذه الظاهرة فإن إعطاءها اسم "السلفية الجهادية" دون سند علمي وموضوعي هو خلل وخطأ يجب الوقوف عنده. ففكر العنف نشأ في مصر في منتصف الستينيات داخل السجون الناصرية، واشتهر وانتشر على يد مصطفى شكري الذى أسس "جماعة المسلمين" والإعلام الناصري سماها "جماعة التكفير والهجرة"، ولم يكن لمصطفى شكرى علاقة بالمنهج السلفي بل كان في الصف المقابل للسلفية في غالب أفكاره وعقائده. وكان لكتابات سيد قطب وأبي الأعلى المودوي حول الحاكمية والجاهلية دور في تنمية هذا الفكر، ومعلوم أن المرجعية الفكرية لقطب والمودودي لم تكن مرجعية سلفية، ولذلك حين ظهرت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في بداية السبعينيات لم تكن لها هوية واضحة، ولما خرج الإخوان من السجون في تلك الفترة ونشطوا في الجامعات وحاولوا احتواء الجماعة الإسلامية تشظت الجماعة إلى مجموعات منها فئة انضمت للإخوان مثل د.عصام العريان وأبي العلا ماضي، وفئة أصبحت تمثل السلفيين مثل د.محمد إسماعيل وياسر برهامي وهي ما تعرف بمدرسة اسكندرية السلفية، وقسم بقي تحت اسم "الجماعة الإسلامية" وبدؤوا يؤصلون لفكر العنف دون مرجعية علمية، مما جعلهم يعودون بعد ربع قرن لأفكار ومنهج السلفية الذي ينبذ التكفير والعنف. هذه هي بداية فكرة العنف في مصر وواضح أن السلفية عنه بعيدة، أما في المشرق فلعل أحداث حماة وجهيمان تعتبران البداية لهذا الفكر، وهما من خارج الدعوة السلفية. وإنكار العلماء السلفيين لفكر جهيمان كان قبل اعتدائه المسلح في الحرم المكي، ومن هؤلاء العلماء الشيخ ابن باز والألباني وأبو بكر الجزائري وعبد الرحمن عبد الخالق، ولذلك لم ينضم لحركة جهيمان إلا بعض الشباب الصغير في السن والعلم كما يرصد ذلك مؤلفا "السلفية الجهادية في الأردن"! هذه خلفية تاريخية ضرورية لدراسة نشأة عصام برقاوي، فهو نشأ في الكويت وتعرّف على الحركة الإسلامية من خلال فصيل إخواني يعظّم فكر سيد قطب وله ميول سلفية، لكن طبيعة البرقاوي المتمردة والمائلة للشغب جعلته يتجاوز هذا الفصيل ويتعرف على بعض أتباع جهيمان في الكويت، وبقي نشاطه وعلاقاته تدور في هذا الفلك وهم ما يُطلق عليهم في الكويت اسم أهل "الجواخير" وهي عبارة عن حظائر للأغنام في الصحراء! ولا يعرف له شيخ أخذ العلم عليه. وكان البرقاوي يتصادم دوما مع التيار السلفي القوي هناك، ولذلك لم ينجح البرقاوى في استقطاب أتباع له في الكويت، كما أن صورته العامة هناك كانت صورة الشاب المتهور والجاهل! ولكن حين جاء البرقاوي الأردن بعد التسعينيات رآه بعض الأردنيين شيخاً ومجاهداً، ولكن بعضهم ـ كما يذكر المؤلفان ـ بعد الاحتكاك به في السجن وخارجه سقطت هالته من أعينهم وما لم ينقله المؤلفان كثيرا، وبسبب الصراع مع أتباع الزرقاوي نشرت على شبكة الإنترنت قصص وحكايات عديدة! بعد هذا كله نتساءل: كيف يصحّ إطلاق اسم "السلفية الجهادية" على هؤلاء؟ إلا إذا كان اسما إعلاميا لشيء في نفس يعقوب، كما صنع الناصريون مع مصطفى شكري، وهو الأمر الذي يشير إليه د. أبو رمان (الغد 16/9/2009) في حالة مشابهة بقوله: "في الحقيقة، قصة الصقور والحمائم انتهت منذ سنوات، ولم تعد قائمة فعلياً، ولا تتمحور حولها نواة الخلاف الحالي في الجماعة، لكن حافظنا (في تعاطينا الإعلامي) على هذه التسميات، في محاولة للحدّ من أبعاد الأزمة الداخلية، وتحايُلاً – قدر المستطاع- من تعريف هوية التيار الآخر وأجندته السياسية". إن إطلاق اسم السلفية الجهادية على هؤلاء فيه ظلم وتعسف علمي وموضوعي مع آلاف الشباب السلفي الذي شارك في جبهات الجهاد دون أن يتورط في التكفير والخروج على المسلمين، ومن الخطأ أن نجعل فئة قليلة من الذين شاركوا في جبهات الجهاد وتورطوا في أفكار العنف والتكفير هم الأصل! والمشكلة أن من يُسمون بالسلفيين الجهاديين مثل البرقاوي لم يشاركوا بالجهاد حتى الأفغاني، رغم أنه زار بيشاور! وهم عادة يطلقون على جماعتهم أسماء مثل "التوحيد والجهاد" "قاعدة العراق" وغيرها فلماذا نقحم اسم السلفية معها! السلفية دعوة علمية مباركة يعترف كل الفضلاء والعلماء بفضلها، فنسبة هؤلاء لها فيه تشويه لها وتزكية لهم. وللحديث صلة. المصدر: جريدة الغد. تمت الرسالة بحمد الله تعالى في يوم الثلاثاء 19/ محرم / 1431 كتبها أبو معاوية غالب بن أحمد الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين http://salafien.com
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|