إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » الغلو في التكفير والتفجير » إلى الشيخ أسامه بن لادن: راجع موقفك من الرئيس الصومالي..

إلى الشيخ أسامه بن لادن: راجع موقفك من الرئيس الصومالي..

 
"تنظيم القاعدة لن يعلمنا الدين":.... "الإسلام يمنع قتل المسلمين عامة والمجاهدين خاصة" هكذا جاء رد شريف شيخ أحمد الرئيس الجديد لجمهورية الصومال على دعوة الشيخ أسامة بن لادن التي بثها في شريط صوتي على الانترنت ودعا فيها الصوماليين لإسقاطه استناداً على "إن شيخ شريف تحول إلى شريك للكافرين وأن انتخابه تم بواسطة المبعوث الأمريكي في كينيا.

وأضاف الشيخ بن لادن "هذا الشيخ شريف يجب أن يقاتل ويعزل و(...) وكيف يمكن للأذكياء أن يصدقوا أن أعداء الأمس على أساس العقيدة يمكن أن يكونوا أصدقاء اليوم".

وهذا النداء استجابت له حركة الشباب الإسلامية المتحالفة مع القاعدة وأعلنت.. أنها ستواصل القتال ضد حكومة شيخ شريف.

وهنا قفزت إلى ذهني صورة أفغانستان عقب انسحاب جيش الاتحاد السوفيتي السابق منها وبدء الصراع بين فصائل المجاهدين.. وقلت لنفسي: هل هذا ما يريده الشيخ أسامة بن لادن؟ وهل نسى هذه التجربة الأليمة؟.

دعوة خاطئة وخطيرة..

كان مفهوماً لو أن الشيخ أسامة بن لادن طلب من شريف شيخ أحمد أن يكون وفياً للإسلام وطالبه بتطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال وإلا فإنه سيسحب دعمه له.

لكن من غير المفهوم أن يدعو لإسقاطه دون انتظار لمعرفة اتجاهاته ومواقفه بعد أن صار رئيساً للدولة.

والسؤال الملح: لماذا هذا الموقف الذي سيؤدي للتناحر والاقتتال الداخلي وهو ما يؤدي إلى ذهاب قوة المجاهدين وفشلهم "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"؟

وبأي منطق شرعي يستباح قتال رفاق الأمس من المجاهدين الذين لم يظهر منهم ما يخالف الإسلام حتى الآن؟

وهل مجرد وجود فريقٍ من المجاهدين في سدة الحكم يستدعي الدعوة للانقلاب عليه من الآخرين؟

وهل يكفي للدعوة إلى إسقاط شريف شيخ أحمد أن يكون انتخابه ثم بمباركة أميركية وإقليمية؟.

ولماذا لا يعتبر الشيخ بن لادن التوافق على شريف شيخ أحمد على رئاسة الصوماليين من قبل تسخير الله لكافة الأطراف الدولية والإقليمية لدعمه؟

ولماذا لا يطبق الشيخ بن لادن قول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" على هذه الحالة الصومالية؟

وما معنى قول الشيخ بن لادن أن الأذكياء لا يمكن أن يصدقوا أن أعداء الأمس على أساس العقيدة لا يمكن أن يكونوا أصدقاء اليوم؟

وما مفهوم الصداقة الذي يتحدث عنه الشيخ بن لادن في العلاقات بين الدول؟

بدورنا نسأل: وهل صار النبي صلى الله عليه وسلم صديقاً لقريش عندما عقد معهم صلح الحديبية؟.

وهل صار صديقاً لليهود عندما عقد معهم صحيفة المدينة التي نصت على أن يدافعوا معه عنها؟؟

وهل صارت بني ضمرة - رغم عدم إيمانها بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم -؟

صديقة له لمجرد أن عقد معها معاهدة بألا يعينوا عليه عدواً؟

وألم يكن هناك خلاف عقيدي بين النبي صلى الله عليه وسلم وكل هؤلاء؟

كل هذا يبين أن دعوة الشيخ أسامة بن لادن لم تستند على أساس شرعي صحيح.. وكل ما توحي به هو إلقاء ظلال من الشك حول شريف شيخ أحمد بنسبته للخيانة وعمالته للمشركين, وهي تهمة تحتاج إلى دليل وبرهان ولا يصح فيها سوء الظن والتخمين.

نـــــــداء

كان الموقف الصحيح المنتظر من الشيخ بن لادن أن يدعو شيخ شريف أن يوحد فصائل المجاهدين لبناء صومال جديد يحقق الأمن لأبنائه والرخاء لمواطنيه في ظل الالتزام بتطبيق شريعة الإسلام الحنيف.

وكان حرياً بالشيخ بن لادن أن يدعو جميع الفصائل الصومالية المتناحرة إلى دعم شريف شيخ أحمد طالما التزم بهذا الهدف.

أما وقد فعل الشيخ بن لادن عكس ذلك فإني أتوجه بنداء إليه أن يراجع موقفه.

وأتوجه أيضاً بنداء إلى علماء الأمة أن يقولوا كلمتهم وأن يصدروا بياناً يدعمون فيه شريف شيخ أحمد طالما التزم بهدف أقامة صومال جديد يسوده الأمن وطالما سعى لإعادة بناء بلاده على أساس من شريعة الإسلام العظيم.

وأنت أخي القارئ بمُكنَتك أن تشارك في توجيه هذا النداء إن كنت مقتنعاً بأهمية قطع الطريق أمام التناحر بين أبناء الصومال فلا تتأخر عن ذلك.

المصدر : موقع الجماعة الإسلامية .
 
 
طباعة