روضة السلفيين > فوائد منتقاة > متى يستفتح في صلاة العيد ؟

متى يستفتح في صلاة العيد ؟


17 September 2009
جاء في "المغني" - (ج 4 / ص 246):
"قَوْلُهُ : " يَسْتَفْتِحُ " .
يَعْنِي يَدْعُو بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ عَقِيبَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ ثُمَّ يَقْرَأُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ .
اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ .
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ تَلِيهِ الِاسْتِعَاذَةُ ، وَهِيَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَتَعَوَّذُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ ؛ لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ الِاسْتِفْتَاحِ وَالِاسْتِعَاذَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ شُرِعَ لِيَسْتَفْتِحَ بِهِ الصَّلَاةَ ، فَكَانَ فِي أَوَّلِهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَالِاسْتِعَاذَةُ شُرِعَتْ لِلْقِرَاءَةِ ، فَهِيَ تَابِعَةٌ لَهَا ، فَتَكُونُ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِهَا ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } .
وَقَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
} وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ تَلِي الِاسْتِفْتَاحَ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ ، فَلَزِمَ أَنْ يَلِيَهُ مَا يَكُونُ فِي أَوَّلِهَا ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ، وَأَيًّا مَا فَعَلَ كَانَ جَائِزًا"انتهى .