|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
جاء في : سلسلة الأحاديث الصحيحة( 1/ 8 ) وبعض التاسع - (1 / 334) 335 - " كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و نطرد عنها طردا " .
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 590 :
أخرجه ابن ماجه ( 1002 ) و ابن خزيمة ( 1 / ) و ابن حبان ( 400 ) و الحاكم ( 1 / 218 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) و الطيالسي ( 1073 ) من طريق هارون أبي مسلم حدثنا قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : هارون هذا مستور كما قال الحافظ ، لكن له شاهد من حديث أنس ابن مالك يتقوى به ، يرويه عبد الحميد بن محمود قال : " صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة ، فدفعنا إلى السواري فتقدمنا و تأخرنا ، فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه أبو داود و النسائي و الترمذي و ابن حبان و الحاكم و غيرهم بسند صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 677 ) . قلت : و هذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري ، و أن الواجب أن يتقدم أو يتأخر . و قد روى ابن القاسم في " المدونة " ( 1 / 106 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) من طريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال : " لا تصفوا بين السواري " . و قال البيهقي : " و هذا - و الله أعلم - لأن الأسطوانة تحول بينهم و بين وصل الصف " . و قال مالك : " لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد " . و في " المغني " لابن قدامة ( 2 / 220 ) : " لا يكره للإمام أن يقف بين السواري ، و يكره للمأمومين ، لأنها تقطع صفوفهم ، و كرهه ابن مسعود و النخعي ، و روي عن حذيفة و ابن عباس ، و رخص فيه ابن سيرين و مالك و أصحاب الرأي و بن المنذر ، لأنه لا دليل على المنع . و لنا ما روي عن معاوية بن قرة ... ، و لأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا ، قدر ما بين الساريتين لم يكره لا ينقطع بها " . و في " فتح الباري " ( 1 / 477 ) : " قال المحب الطبري : كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ، و محل الكراهة عند عدم الضيق ، و الحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال . انتهى . و قال القرطبي : روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين " . قلت : و في حكم السارية ، المنبر الطويل ذي الدرجات الكثيرة ، فإنه يقطع الصف الأول ، و تارة الثاني أيضا ، قال الغزالي في " الإحياء " ( 2 / 139 ) : " إن المنبر يقطع بعض الصفوف ، و إنما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناء المنبر ، و ما على طرفيه مقطوع ، و كان الثوري يقول : الصف الأول ، هو الخارج بين يدي المنبر ، و هو متجه لأنه متصل ، و لأن الجالس فيه يقابل الخطيب و يسمع منه " . قلت : و إنما يقطع المنبر الصف إذا كان مخالفا لمنبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان له ثلاث درجات ، فلا ينقطع الصف بمثله ، لأن الإمام يقف بجانب الدرجة الدنيا منها . فكان من شؤم مخالفة السنة في المنبر الوقوع في النهي الذي في هذا الحديث . و مثل ذلك في قطع الصف المدافئ التي توضع في بعض المساجد وضعا يترتب منه قطع الصف ، دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلين فيه لبعد الناس أولا عن التفقه في الدين ، و ثانيا لعدم مبالاتهم بالابتعاد عما نهى عنه الشارع و كرهه . و ينبغي أن يعلم أن كل من يسعى إلى وضع منبر طويل قاطع للصفوف أو يضع المدفئة التي تقطع الصف ، فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قوله صلى الله عليه وسلم : " ... و من قطع صفا قطعه الله " . أخرجه أبو داود بسند صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( رقم 672 ) .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|