|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
جاء في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" - (ج 1 / ص 249): وَأَمَّا حُكْمُ الْمُسَافِرِ إِذَا أَفْطَرَ فَهُوَ الْقَضَاءُ بِاتِّفَاقٍ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) مَا عَدَا الْمَرِيضَ بِإِغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ حكم قضاء صيامه ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ ، وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَجْنُونِ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ " وَالَّذِينَ أَوْجَبُوا عَلَيْهِمَا الْقَضَاءَ اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ مُفْسِدًا لِلصَّوْمِ ، فَقَوْمٌ قَالُوا : إِنَّهُ مُفْسِدٌ . وَقَوْمٌ قَالُوا : لَيْسَ بِمُفْسِدٍ ، . وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ الْفَجْرِ . وَقَوْمٌ قَالُوا : إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِ النَّهَارِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ قَضَى ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَهَذَا كُلُّهُ فِيهِ ضَعْفٌ ، فَإِنَّ الْإِغْمَاءَ وَالْجُنُونَ صِفَةٌ يَرْتَفِعُ بِهَا التَّكْلِيفُ وَبِخَاصَّةٍ الْجُنُونَ ، إِذَا ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ لَمْ يُوصَفْ بِمُفْطِرٍ وَلَا صَائِمٍ ، فَكَيْفَ يُقَالُ فِي الصِّفَةِ الَّتِي تَرْفَعُ التَّكْلِيفَ إِنَّهَا مُبْطِلَةٌ لِلصَّوْمِ إِلَّا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَيِّتِ أَوْ فِيمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعَمَلُ إِنَّهُ قَدْ بَطَلَ صَوْمُهُ وَعَمَلُهُ .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|