|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم أخي القارئ الكريم أقدم لك هذه الفوائد القيمة من رسالة "الموقظة في علم مصطلح الحديث" لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (673-748) لعلك تعرفها وتحفظها وتفهمها لمزيد أهميتها لطالب الحديث سائلا الله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن يبتغي رضاه ويحرص على نفع المسلمين بكل مستطاع! .
ما معنى المطروح؟ المطروح : ما ا نحطَّ عن رُتبة الضعيف . ويُروَى في بعض المسانيد الطِّوال وفي الأجزاء ، وفي (( سنن ابن ماجَهْ )) و (( جامع أبي عيسى )) . مثلُ عَمْرِو بن شَمِر ، عن جابر الجُعفي ، عن الحَارِث ، عن عليّ . وكصَدَقَة الدَّقِيقي ، عن فَرْقَدٍ السَّبَخي ، عن مُرَّةَ الطَّيَب ، عن أبي بكْر. وجُوَيْبِر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس . وحفص بن عُمَر العَدَني ، عن الحكَم بن أبان ، عن عكرمة . وأشباهُ ذلك من المتروكين ، والهَلْكَى ، وبعضهم أفضل من بعض .
ما الفرق بين مثله ونحوه؟
ـ مسألة : إذا ساق حديثاً بإسناد ، ثم أَتبعَه بإسنادٍ آخَرَ وقال : مثلُه ، فهذا يجوزُ للحافظ المميز للألفاظ ، فإن اختَلَف اللفظُ قال : نحوُه ، أو قال : بمعناه أو بنحوٍ منه .
حدثنا مذاكرة تدل على وهن ما 6ـ مسألة : إذا قال : حدَّثَنا فلانُ مذاكَرةً ، دَلَّ على وَهْنٍ مَّا ، إذْ المذاكرةُ يُتَسمَّحُ فيها.
ينبوع معرفة الثقات ويَنْبُوعُ معرفةِ ( الثقات ) : تاريخُ البخاريِّ ، وابنِ أبي حاتم ، وابنِ حِبَّان ، وكتابُ (( تهذيب الكمال )) .
معاني بعض ألفاظ الجرح والتعديل ومن الثقات الذين لم يُخْرَجْ لهم في (( الصحيحين )) خَلْقٌ ، منهم : من صَحَّح لهم الترمذيُّ وابنُ خزيمة ثم : من رَوَى لهم النسائي وابنُ حِبَّان وغيرُهما ، ثم : ـ مَنْ ـ لم يُضَعِّفْهم أحد واحتَجَّ هؤلاء المصنِّفون بروايتهم . وقد قيل في بعضهم : فلانٌ ثقة ، فلان صدوق ، فلان لا بأس به ، فلان ليس به بأس ، فلان محلُّه الصدق ، فلان شيخ ، فلان مستور ، فلان رَوَى عنه شعبة ، أو : مالك ، أو : يحيى ، وأمثالُ ذلك . كـ: فُلانٌ حسَنُ الحديث ، فلانٌ صالحُ الحديث ، فلانٌ صدوقٌ إن شاء الله . فهذه العبارات كلُّها جيَّدة ، ليسَتْ مُضعِّفةً لحالِ الشيخ ، نعم ولا مُرَقِّيةً لحديِثه إلى درجة الصِّحَّةِ الكاملةِ المتفَقِ عليها ، لكنْ كثيرٌ ممن ذكرنا مُتَجَاذَبٌ بين الاحتجاجِ به وعَدَمِه . وقد قيل في جَمَاعاتٍ : ليس بالقويِّ ، واحتُجَّ به . وهذا النَّسائيُّ قد قال في عِدَّةٍ : ليس بالقويّ ، ويُخرِجُ لهم في (( كتابه )) ، قال : قولُنا : ( ليس بالقوي ) ليس بجَرْحٍ مُفْسِد . والكلامُ في الرُّواة يَحتاجُ إلى وَرَعٍ تامّ ، وبَراءةٍ من الهوى والمَيْل ، وخِبرةٍ كاملةٍ بالحديثِ وعِلَلِه ، ورجالِه . ثم نحن نفتَقِرُ إلى تحرير عباراتِ التعديلِ والجرح وما بين ذلك ، من العباراتِ المُتَجَاذَبَة . ثم أهَمُّ من ذلك أن نَعلمَ بالا ستقراءِ التامِّ : عُرْفَ ذلك الإمامِ الجِهْبِذ ، واصطلاحَه ، ومقاصِدَه ، بعباراتِه الكثيرة . أما قولُ البخاري : ( سكتوا عنه ) ، فظاهِرُها أنهم ما تعرَّضوا له بجَرْح ولا تعديل ، وعَلِمنا مقصدَه بها بالا ستقراء : أنها بمعنى تركوه . وكذا عادَتُه إذا قال : ( فيه نظر ) ، بمعنى أنه متَّهم ، أو ليس بثقة . فهو عنده أسْوَأُ حالاً من ( الضعيف ) . وبالا ستقراءِ إذا قال أبو حاتم : ( ليس بالقوي ) ، يُريد بها : أنَّ هذا الشيخ لم يَبلُغ درَجَة القويِّ الثَّبْت . والبخاريُّ قد يُطلقُ على الشيخ : ( ليس بالقوي ) ، ويريد أنه ضعيف .
أسماء بعض المتشددين والمعتدلين والمتساهلين في الجرح
ومن ثَمَّ قيل : تجبُ حكايةُ الجرح والتعديل ، فمنهم من نَفَسُهُ حادٌّ في الجَرْح ، ومنهم من هو معتدِل ،ومنهم من هو متساهل . فالحادُّ فيهم : يحيى بنُ سعيد ، وابنُ معين ، وأبو حاتم ، وابنُ خِراش ، وغيرُهم . والمعتدلُ فيهم : أحمد بن حنبل ، والبخاري ، وأبو زُرْعَة . والمتساهلُ كالترمذيِّ ، والحاكم ، والدارقطنيِّ في بعض الأوقات . وقد يكون نَفَسُ الإمام ـ فيما وافَقَ مذهبَه ، أو في حالِ شيخِه ـ ألطفَ منه فيما كان بخلاف ذلك . والعِصمةُ للأنبياءِ والصديقين وحُكَّام القِسْط .
حفظ السنة ولكنَّ هذا الدين مؤيَّد محفوظ من الله تعالى ، لم يَجتمع علماؤه على ضلالة ، لا عَمْداً ولا خطأ ، فلا يَجتمِعُ اثنانِ على توثيقِ ضعيف ، ولا على تضعيفِ ثقة ، وإنما يقعُ اختلافُهم في مراتبِ القُوَّةِ أو مراتبِ الضعف . والحَاكمُ منهم يَتكلَّمُ بحسبِ اجتهادِهِ وقُوَّةِ مَعارِفِه ، فإن قُدِّرَ خطؤه في نقده ، فله أجرٌ واحد ، والله الموفق .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|