|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
براءة السلفيين من أعمال غلاة التكفير
بسم الله الرحمن الرحيم
تسمية الأشياء بغير أسمائها أمر مذموم في الشريعة الإسلامية المطهرة؛ لما يترتب عليه من تزيين الباطل أو التنفير من الحق. وأول من سلك هذا المسلك إبليس حين سمى الشجرة التي نهى الله عنها آدم وحواء شجرة الخلد قال تعالى : {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) } [طه] وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني . فذم النبي صلى الله عليه وسلم تسمية الخمر بغير اسمها وبين ضرر ذلك أنه يؤدي إلى استباحة الخمر.
وبما أن الغلو في التكفير الذي يؤدي إلى استباحة دماء المسلمين وقد حدث ذلك فعلا ولا يزال يحدث في العصر الحديث وعلى مر التاريخ هو أمر مخالف للكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وقد أنكره وزجر عنه أئمة الإسلام في كل العصور ومن أبرز من تصدى له في هذا العصر ونفر منه ونهى عنه العلماء المجتهدون المتبعون للسلف الصالح حقا ابن باز والألباني وابن عثيمين رحمهم الله تعالى بما أنه كذلك اتبع غلاة التكفير الأسلوب المحرم في دين الإسلام وهو تسمية الأمور بغير أسمائها فسموا قتل المسلم أو الذمي والانتحار جهادا في سبيل الله تعالى وأطلقوا على أنفسهم أنهم فرقة جهادية وسموا تكفير المسلم بدون برهان توحيدا وزعموا أنهم ينهجون في منهجهم النهج الإسلامي السلفي المستقى من الكتاب والسنة وأخطأوا في كل هذه الادعاءات فما هم عليه يعلم الباحث أنه مخالف لذلك كله وأنه مجرد ادعاءات لا نصيب لها من الصحة والدعوى لا يعجز عنها أحد إذ إن نصوص الكتاب والسنة التي تنهى عن تكفير المسلم وقتله وإيذائه وكذلك تنهى عن التعرض للكافر المعاهد أو الذمي بالقتل أو الأذى وكذلك تنهى عن الانتحار كثيرة معلومة. ويتفق معها فتاوى وآراء علماء هذا العصر السلفيين الذين لا يشق غبارهم.
وكما أن التكفيرية يزعمون أنهم يستقون أفكارهم من الإسلام أو الكتاب والسنة ولم يوافقهم أحد من عقلاء المسلمين على ذلك لأنهم يعلمون أن أفكارهم هي من أهوائهم وآرائهم المخالفة لذلك كله. فكذلك الواجب علينا أن لا نوافقهم على أنهم سلفية جهادية لأن الجهاد ذروة سنام الإسلام والسلفية هي اتباع السلف الصالح والسلف الصالح هم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة – رضوان الله عليهم- و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين . والواجب على المسلم أن لا يسمي الأمور بغير أسمائها حتى لا يقع في تزيين باطل أو التنفير من حق . وشتان بين منهج التكفيرية الذين يعيثون في الأرض فسادا وبين منهج السلفيين الذين يعلم من يعلم حالهم وينظر إليهم بعين الإنصاف أنهم من أعظم دعائم أمن البلاد الإسلامية واستقرارها وحمايتها من التقسيم والاحتلال والفتن حتى إنها لا تحرم الخروج على الحاكم المسلم ولو كان جائرا فقط بل فتوى هيئة كبار العلماء وسائر علمائها الكبار على تحريم المظاهرات والاعتصامات لما تؤدي إليه من الفوضى والقتل والاعتداء على الأنفس والأموال ولكونها من طرق الكفار ولم يسلكها سيد الأنام .
وأسأل الله تعالى أن يحقن دماء المسلمين في كل مكان وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه ويجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن !
كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين. بتاريخ 16/5/1432هـ. الموافق 20/4/2011م.
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|