|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
السعودية تتبع أسلوب المناصحة مع أصحاب الفكر المنحرف لقد سلكت الدولة السعودية مع أبنائها ممن تأثروا بالفكر الضال أسلوب المناصحة، وبذلوا من أجل ذلك جهوداً كبيرة، وأموالاً طائلة، واستطاعوا من خلال هذا الأسلوب الرحيم أن يعيدوا إلى الصواب -بإذن الله- أكثر من تم مناصحتهم، ولم ينكص منهم على عقبيه بعد ذلك إلا النزر اليسير. وإليك بعض المقالات التي تكشف النقاب عن هذا العمل المبارك، وفق الله إليه جميع ولاة أمر المسلمين.
حملة السكينة تعيد (478) شخصاً إلى طريق الصواب (28/05/2009)، عبد الله عبيد الله الغامدي (الرياض) تمكنت «حملة السكينة» بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من إعادة (478) شخصاً ممن يعتنقون الفكر الضال، وفكر التكفير والتفجير إلى طريق الهدى والصلاح، على مدى العامين الماضيين. وأوضح مدير الحملة عبد المنعم المشوح في إجابته على أسئلة «عكاظ» بهذا الشأن أن عدد الأشخاص الذين حاورتهم الحملة بلغ (1430) شخصاً، تمت مقابلة (30) منهم بشكل مباشر؛ بعد عودتهم لطريق الحق. وكشف المشوح عن بدء الحملة في إعداد دراسة لأسباب اعتناق الشباب للفكر الضال من خلال تحليل نتائج الحوارات التي تمت مع بعض منهم، التي بلغ عدد منها (4) آلاف صفحة، مشيرا إلى أن الحملة ستستفيد من عدد ممن تمت محاورتهم وعادوا للحق من خلال إشراكهم في هذه الدراسة. وأكد المشوح أن هناك أكثر من (3) آلاف موقع على الإنترنت تم رصدها تعتبر محاضن للشباب، مشيراً إلى أن كثيراً منهم ليست لديه أسباب معينة تدفعه للخلايا الإرهابية سوى انعدام الرؤية لديه. وبين أن عدد العاملين في الحملة يزيد على (65) شخصاً ما بين متفرغين ومتعاونين يقومون بمحاورة (4) أشخاص يوميّاً على مدى 8 ساعات. وفي ما يلي تفاصيل الحوار الذي تطرق لجملة من الموضوعات: 1430 محاورة ■ كم عدد الأشخاص الذين تمكنت الحملة من محاورتهم حتى الآن؟ وكم عدد المنتديات التي تتم فيها المحاورة؟ - «حملة السكينة» تمكنت -ولله الحمد- منذ بدء نشاطها قبل عامين تقريباً من محاورة «1430» شخصاً، وخلال صيف هذا العام تم تكثيف نشاطها بحيث تلتقي يوميّاً نحو أربعة أشخاص، في محاورات مطولة قد تمتد الجلسة الواحدة فيها إلى (4) ساعات، وبلغ عدد المنتديات التي تدخلها الحملة حوالي (450) منتدى وموقعاً على شبكة الإنترنت. وتستمر المحاورة في بعض الأحيان إلى شهر تقريباً، وفي الغالب لا تتعدى أسبوعاً واحداً، وتلقينا عدة رسائل ممن تمت محاورتهم. تبادل الرسائل ■ وكم عدد الرسائل التي تلقيتموها في الحملة؟ وما أبرز مضامينها؟ - الحملة تلقت عدداً من الرسائل الإيجابية من الأشخاص الذين تقوم بمحاورتهم، وقد تغير نحو (20 %) إلى (50 %) ممن تتم محاورتهم، ويبلغ عدد الرسائل التي تلقتها الحملة من أشخاص تغيرت مفاهيمهم وأفكارهم وعادوا لطريق الصواب (478) رسالة من (478) شخصاً، وهي تحرص على التواصل مع هؤلاء؛ وحتى مع من لم نصل معه لنتيجة نستمر في مراسلته على أمل إقناعه بالعودة للحق وطريق الصواب. والرسائل عبارة عن تأكيدات من الأشخاص الذين حاورناهم على اقتناعهم بالحق. مقابلة التائبين ■ وهل قمتم بمقابلة بعض من تمت محاورتهم، وتمكنتم من إعادتهم لجادة الطريق؟ - نعم، وأبدى عدد منهم الاستعداد للتعاون في دعم الحملة ببعض الأشياء والأفكار، ويصل عدد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم (30) شخصاً، وكانت مقابلة مباشرة بعد أن أجرينا معهم حوارات؛ حيث نخبرهم بأننا مجموعة من طلبة العلم مجتمعين تحت مسمى: «حملة السكينة»، والهدف هو التعاون على هذا الباب. أسس الحوار ■ وما هي الأسس التي تقوم عليها الحملة وتعتمد عليها في منهج الحوار؟ - المجموعة التي تستهدفها الحملة لديها شبهات؛ وهذه الشبهات تتنوع بين علمية، وعاطفية، ونفسية، فمثلاً يأتيك أحدهم ويقول: انظروا للمسلمين كيف يقتلون؛ ونحن جالسون ساكتون!! وهذه تحرك الشباب بشكل لا يمكن أن تتخيله، والصور التي تعرض كلها أشياء عاطفية ونفسية. وأما الشبهات العلمية؛ فتكمن في مسألة الولاء والبراء والجهاد، فأنت إذا ركزت على الشبهات الكبيرة تهتز القناعات لدى الشخص الذي أمامك. والحوار يكون بأسلوب مؤدب ومحترم بعيداً عن الاستفزاز أو إطلاق الاتهامات. أجواء عامة قادت الشباب للفكر الضال دون رؤية واضحة، بعض من حاورنا يحمل «دكتوراه»، و (80 %) منهم دون الـ (30) عاماً. رصدنا (3) آلاف موقع لبث الأفكار الضالة. دراسة تحليلية للحوارات مع معتنقي فكر التكفير والتفجير /فئة الشباب ■ وما هي الفئة الغالبة للأشخاص الذين تمت محاورتهم؟ وما مستواهم التعليمي؟ - أغلب من تمت محاورتهم هم من فئة الشباب من سن (18) إلى (30) سنة، وهم يشكلون نسبة (80 %). أما مستوى التعليم فقلة منهم لديهم شهادات جامعية، وهناك بعض ممن حاورناهم لديهم شهادات ماجستير ودكتوراه. المنتمون للخلايا ■ وهل وجدتم ضمن من تمت محاورتهم أشخاصاً لديهم الرغبة في الانتماء لخلايا إرهابية؟ - كثير منهم؛ ونحن نحاور الذين لديهم تعاطف، وكذلك نحاور المنتمين أو يفكرون بالانتماء، وعندنا قصص كثيرة وتواقيع منهم ورسائل. ومنهم من كان قدم للرياض للبحث عن خلايا إرهابية، وهناك من كانت لديه حوارات مع من تمكنت وزارة الداخلية من القبض عليهم أو قتلهم في المواجهات الأمنية، وهذه الحوارات مسجلة. 478 شخصاً ■ هل لديكم رقم محدد تستطيع أن تؤكده حول عدد الذين تمكنت الحملة من إعادتهم للحق، وإبعادهم عن التنظيمات الإرهابية؟ - ما نستطيع أن نثبته ومقرر حسب الرسائل التي وصلت للحملة من الأشخاص عددهم (478) شخصاً، وهؤلاء لدينا رسائلهم، وقد يكون هناك أحد ممن حاورناه تأثر لكنه لم يرسل لنا، ولكن المؤكد لنا أن عدد الأشخاص الذين استطعنا أن نثنيهم عن بعض الأفكار يبلغ (478) شخصاً. طلبات غير جادة ■ وهل وجدتم ضمن من قمتم بمحاورتهم من لديه مطالبات أو مظالم، وقمتم بالتوسط لمساعدته؟ - نادراً من وجدنا في هذا الجانب، وتأكدنا ووجدنا أنه غير جاد حقيقة، وكان هناك نحو (6 إلى 7) أشخاص لديهم مطالبات، وعندما نتحقق نجد أنه إما أن يكون حاقداً أو غير جاد. الأجواء ■ وما هي الدوافع التي وجدتم أنها سبب قاد هؤلاء الشباب للفكر الضال؟ - في الحقيقة إنه جو عام، وإذا نظرت للعدد من المقبوض عليهم أو المتعاطفين نجد أنه جو عام كان قبل (4) سنوات أو ما قبل (10) سنوات إلى سنتين جو عام؛ يشترك فيه الجميع حتى الإعلام شارك في دفع هؤلاء الشباب. دراسة الحلول ■ وهل لدى الحملة اقتراحات أو حلول تقدمت بها لتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، واستيعاب الضالين منهم؟ - «حملة السكينة» تقوم على دراسة بناء على الحوارات التي لديها؛ والتي يصل الواحد منها إلى (4) آلاف صفحة من الورق، وتقوم الحملة بالترتيب مع بعض المتخصصين بحيث نحلل هذه الحوارات، ونستخرج النتائج حول أسباب تأثر هؤلاء الشباب. وبدأنا فعلاً بخطوات في هذا الجانب رغبة في تحقيق نتائج علمية مدروسة. (65) شخصاً ■ وكم عدد العاملين في الحملة؟ وما هي مؤهلاتهم؟ - المشاركون الرسميون والدائمون يبلغ عددهم (35) شخصاً، وهؤلاء اختيروا من جهة عنايتهم بهذا الجانب وهم من الدعاة، وأكثرهم مفرغون من وزارة الشؤون الإسلامية، وهم دعاة وباحثون شرعيون متخصصون في هذا الجانب، ولهم عناية في أبواب الجهاد، وولي الأمر، والسياسة الشرعية عموماً. أما المتعاونون؛ فيختلفون من فترة لأخرى، ويتراوح عددهم من (10 إلى 30) شخصاً، والجميع لا بد أن يكونوا قادرين على التعامل مع الحاسب الآلي والإنترنت. ويبلغ متوسط عمل المتفرغين للحملة حوالي (8) ساعات يوميّاً، وهناك فريق النشر ويقوم بنشر الأفكار والموضوعات والروابط، والفريق العلمي يقوم بالمحاورة والمناقشة وتحليل الموضوعات، وفريق الرصد والمتابعة؛ وهذا يحاول متابعة الأفكار الجديدة التي تحدث في ساحة الإنترنت. (95 %) بالداخل ■ وهل جميع الأشخاص الذين تمت محاورتهم من داخل المملكة؟ - أغلبهم، ونحن نحاول قدر الإمكان التركيز على الداخل، ولكن أحياناً قد يقود الحوار إلى شخص في الخليج وهو يأتي عندنا في المرتبة الثانية. وأستطيع أن أقول: إن (95 %) ممن تمت محاورتهم من الداخل، والبقية خليط من الخليج والدول العربية. (3) آلاف موقع ■ وهل وجدتم علاقات بين من حاورتموهم في الداخل والتنظيمات الإرهابية في الخارج؟ - قمنا قبل سنتين برصد أكثر من (3) آلاف موقع على الإنترنت؛ تعتبر محاضن لهؤلاء، وتبث الأفكار مباشرة وصريحة، أو مواقع لجماعة، أو مجموعة، أو لحزب معين، وأغلبهم متأثرون بالمقدسي في الأردن، أو بالجماعة الإسلامية في مصر. وكانت بيننا وبينهم حوارات وتبادل وجلسات على النت يوميّاً. اختلاف المنهج ■ وهل وجدتم اتفاقاً بين من تمت محاورتهم في تنظيم محدد، أم هناك اختلافات؟ - هناك اختلافات بينهم؛ وليست سهلة، وهناك اختلافات منهجية وفقهية، وفي المسائل التي يتبنونها من حيث الجهاد، والدفع، والظلم، ولذلك القول بأنهم جماعة واحدة غير صحيح. انعدام الرؤية ■ وما أبرز طلبات الأشخاص الذين تمت محاورتهم؟ - أغلبهم ليست لديه رؤية واضحة؛ بل انتهج هذا المنهج لأنه وجد نفسه في هذا الطريق ولم يجد طريقاً آخر، ووجد نفسه في مجموعة تتبنى التكفير والتفجير. وأما الرموز لهؤلاء فأهدافهم معروفة.
الانتشار بالإنترنت ■ من خلال عمليات رصد المواقع على الإنترنت؛ هل هناك مواقع تعتبر أكثر تأثيراً على الشباب؟ - (80 %) من مجموعة شباب القاعدة يدخلون إلى (20 %) من المواقع، وصحيح أن انتشارهم قبل سنتين كان واسعاً جدّاً، والآن هم يدخلون إلى (20 %) من المواقع، ويغيرون الموقع كل (3 إلى 4) أيام، وينتقلون إلى موقع آخر بطريقة علمية وتقنية قوية، ونحتاج إلى متابعة دقيقة لهم لنتمكن من الانتشار في الأماكن الذي ينتشرون فيه. الطرح والمحاورة ■ وهل يعتمد عملكم على تلقي استفسارات، أم مبادرات منكم في الوصول لهؤلاء؟ - نحن نقوم بالدخول للمنتديات ونطرح موضوعاً يجذب اثنين إلى ثلاثة ممن يخالفوننا؛ فيبدأ الحوار ابتداء من المنتدى العام، ثم ننتقل إلى الرسائل الخاصة أو الإيميل أو الماسنجر؛ وهو الأفضل للحوار. الاستفادة من التائبين ■ هل استفدتم من بعض العائدين للحق ممن تمت محاورتهم؟ - نعم؛ استفدنا من البعض خاصة بعد أن بدأنا إنشاء قسم للدراسات، فنحن بحاجة لهؤلاء لمعرفة كيف تحولوا من إنسان عادي مسالم أو إنسان ناجح إلى إنسان مقاتل. المشاريع الجادة ■ من وجهة نظرك.. ما هي السبل الكفيلة بإعادة كافة المنتمين للفكر الضال إلى الصواب؟ - إذا وجدت مراكز وبرامج ومشاريع جادة، وعندها نوع من الشفافية لمعالجة هذا الأمر؛ بإذن الله سينتهي هذا الفكر. الأربعاء، (06/ 08/ 1427 هـ- 30 أغسطس/ 2006)، العدد: (1900)( ). ---------------------------- مركز المناصحة.. خط دفاع السعودية الأول ضد الإرهاب (شرق)- الرياض يؤكد عبد الله الهمامي أحد المترددين على "مركز المناصحة": أن الصور الشهيرة لمعتقلين عراقيين يتعرضون للتعذيب على يد جنود أمريكيين في سجن أبو غريب ببغداد كانت السبب الرئيسي لاختياره طريق "الجهاد". ويضيف: خلال زيارة لمركز إعادة التأهيل أو "المناصحة"، نظمتها وزارة الداخلية السعودية: "أردت أن أقتل أمريكيين"، لكنه اعتقل في جنوب السعودية بينما كان يهمّ بالتوجه إلى العراق في (2005)، وأمضى (44) شهراً في السجن. أما في الوقت الحالي وبعد الإفراج عنه؛ يعتبر الهمامي أن ما أراد فعله كان خطأ، ويوضح: "كانت لدينا صورة مشوهة عن مفهوم الجهاد". وأنشئ هذا المركز الرائد في السعودية لإعادة تأهيل المعتقلين السابقين في غوانتانامو، والناشطين في تنظيم القاعدة الذين يعتقلون داخل البلاد، باقتراح من الأمير محمد بن نايف -مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية-. وكان الهمامي عند إدلائه بتصريحاته تلك عائداً للتو من حصة تعليمية، قاد خلالها الشيخ أحمد حميد جيلاني -المبتسم دائماً- حلقة حوارية حول مفهوم الجهاد. ويمثل مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية خط الدفاع الأول للمملكة في مواجهة تنظيم القاعدة، ويهدف المركز إلى منع التنظيم من التقاط أنفاسه بعدما تمكن خلال الفترة من (2003 إلى 2006) من تنفيذ سلسلة من الهجمات الدامية، ما دفع بالسلطات لشن حرب دون هوادة عليه. وأدخل إلى المركز أكثر من (270) شخصاً بينهم (117) من العائدين من غوانتانامو، بهدف إعادة دمجهم في المجتمع، وحثهم على التخلي عن "الفكر الضال". ويمثل المركز نقيضاً لغوانتانامو؛ حيث تعرض المعتقلون لوسائل تحقيق قاسية، فالسلطات السعودية تؤمن لنزلاء المركز الطعام بوفرة، وتضمن لهم الترفيه والدروس التي تؤكد لهم أن نواياهم كانت طيبة على الأرجح؛ وإنما سلكوا الطريق الخطأ. وقال الهمامي: "الآن أعرف ما قواعد وشروط الجهاد.. أولاً: إن الجهاد يحتاج موافقة الحكومة، وثانياً: يحتاج لموافقة أهلي". من جهته؛ يقول الدكتور عبد الرحمن الحدلق -مدير الأمن العقائدي في وزارة الداخلية-: "إن المقاربة القاسية ليست المقاربة الوحيدة". ولا يخفي المسؤولون السعوديون فخرهم إزاء تراجع أعداد الذين يعودون إلى فكر تنظيم القاعدة بعد خروجهم من المركز. ومن بين المعتقلين السابقين من غوانتانامو، عاد (11) فقط للالتحاق بنشاط القاعدة، (5) بينهم اعتقلوا، و(5) لا يزالون ملاحقين، وواحد فقط هو محمد العوفي عاد وسلم نفسه طوعاً بعدما التحق بالقاعدة في اليمن. ويضم المركز الذي بدأ عمله مطلع عام (2006) خبراء نفسيين، وتتلخص مقاربته في إقناع نزلائه بأن التحاقهم بـ "الجهاد" -على هذا النحو- يعني أنهم رفضوا المجتمع السعودي، وعائلتهم، والدولة التي ينتمون إليها، وفي سبيل إعادتهم لحضن الدولة والمجتمع يؤمن البرنامج تسهيلات مالية واجتماعية سخية. وقال الطبيب النفسي الرئيسي في المركز تركي العطيان: "نقول لهم: إنها ليست مسؤوليتهم أن يقرروا.. نقول لهم: من هو المسؤول عن إصدار الفتاوى". من جانبه؛ يرى الباحث كريستوفر بوتشك من "مركز كارنيغي فور انترناشونال بيس" في واشنطن؛ والذي قام بدراسات حول المركز: إن العائدين من غوانتانامو يعاملون بلطف؛ إذ تتم معانقتهم، وتغذيتهم بشكل جيد في المركز، كما تتاح لهم فرصة مقابلة الأمير محمد بن نايف على انفراد، ويسمح لهم كذلك بتمضية أسبوعهم الأول بعد عودتهم من غوانتانامو مع عائلاتهم. ومن أبرز أهداف المركز: تزويج النزيل لإلزامه بمسؤوليات عائلية، وصرفه عن السياسة. ويمنح الذين أنهوا البرنامج المال من أجل الزواج، ومنزلاً يقيمون فيه، كما يحصل أبناؤهم على دعم مالي. وقال مسؤول أمني: إن النزيل بعد أن ينهي البرنامج "عليه أن يعيش في إطار العائلة والقبيلة؛ حيث الرقابة الاجتماعية القوية". ويقسم المركز إلى عدة "منتجعات"، وهو يضم غرف نوم، ومطبخاً، وقاعات للحصص الدراسية، وخيمة مخصصة للاجتماعات والصلاة. كما رسم على أحد مباني المركز شجرة خضراء تحمل توقيع الأمير محمد بن نايف. وتتوافر للنزلاء وسائل الترفيه على مدار العام الذي يمضونه في المركز، فهناك مسبح، وناد رياضي، وطاولة بلياردو، وألعاب بلاي ستيشن؛ فضلاً عن ملعب للكرة الطائرة. ويحظى النزلاء بحصص لدراسة الفنون يعطيها أخصائي في العلاج بالفن. وقال العطيان: "لا نقوم بغسل دماغ سلبي؛ بل بغسل دماغ إيجابي". ويثني المسؤولون الأمنيون الأجانب على المقاربة الرائدة للمركز، مشيرين في الوقت ذاته إلى عدم إمكانية تطبيق هذه المقاربة على ناشطين في دول أخرى. يذكر أن المركز مخصص فقط للناشطين الأقل عنفاً، فهناك (1500) ناشط في السجون، وتؤكد الحكومة أن أي شخص "يده ملطخة بالدماء"؛ لن يتم الإفراج عنه. --------------------- الشيخ عبد المنعم المشوح: استراتيجية جديدة لإسقاط شبهات "القاعدة" عبر الإنترنت (14/10/2009)، موقع ((السكينة)) قبل ست سنوات انطلقت "حملة السكينة" التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية؛ لمحاورة من يعتنقون الفكر المتطرف عبر الإنترنت، بعدد محدود من المحاورين الشرعيين والنفسيين، ثم اتسع مجال نشاط الحملة، وضمت إليها عددا من طلبة العلم والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين. وانخرط فيها الجانب النسائي الذي بدأ بأربعة من المؤهلات شرعيّاً، وازداد إلى خمسة ليقفز العدد إلى عشرة نساء، معظمهن حصلن على دورات تأهيلية في المحاورة، وأثبتن جدارة، واستطعن القيام بدورهن. ووصل عدد المتخصصين في الحملة إلى أكثر من ستين شخصاً؛ من مختلف التخصصات. الحملة في استراتيجيتها الجديدة بدأت التركيز على الردود العلمية التأصيلية على الشبهات؛ فقد قام القسم العلمي بالحملة برصد جميع الشبهات التي يثيرها من يعتنقون الفكر الإرهابي، والرد عليها ردّاً علميّاً، لتنتقل"السكينة" من إطار المحاورة الذي كان يستغرق كل جهدها، إلى التأصيل العلمي للرد على الشبهات، إضافة إلى دورها الأساسي؛ وهو التواجد على معظم المنتديات والمواقع القريبة من "القاعدة"، أو التي تتحدث باسمها؛ وهي تتجاوز (400) موقع، وإن كانت تزداد في فترات معينة، وتنحسر في فترات أخرى؛ حسب وضعية هذه الجماعات. يقول الشيخ عبد المنعم المشوح -مدير حملة السكينة-: إن مجالنا فكري بمفهومه المباشر، والأفكار في الغالب لا تنتهي ولا تندثر.. قد تمر عليها فترات ضعف وانحسار، وفترات انتشار وقوة، وهذا ينسحب على جميع المذاهب الفكرية في العالم، فطبيعة الفكر البقاء. وإن أفكار وأطروحات تنظيمات الجهاد والتكفير موجودة ومنتشرة في العالم، لكنها ليست في عزّها؛ بل هي في مرحلة انحسار ودخول في دوائر ضعف، في ظل ضربات أمنية ناجعة، وهزائم عسكرية لفلول هذه الجماعات، وتراجعات كبيرة من قبل الكثيرين ممن كانت تعتمد على فتاواهم ورؤاهم وتنظيراتهم. حوارات مباشرة وأكد ضرورة الوجود الكبير من الدعاة وطلبة العلم على الشبكة العنكبوتية التي أصبحت ساحة مفتوحة لهذا الفكر المتطرف. وقال: إن المواقع عبر الشبكة العنكبوتية المتحدثة باسم القاعدة أو الجماعات القريبة منها أو المتعاطفة معها كثيرة، ولا يمكن حصرها؛ لافتقاد معظمها إلى صفة الاستمرارية، فهم يفتحون عشرات المواقع ويغلقونها، أو يتم حجبها. والأخطر من ذلك: أنهم يحاولون اختراق مواقع مؤثرة بأسماء مستعارة؛ لنشر فكرهم، أو جذب الانتباه إليهم، أو التجييش، وأعمالهم -عموماً- تأخذ شكل التنظيم الدقيق، وكل له مسؤولياته. وقد حددت حملة السكينة (400) موقعاً، نتابعها ونرصدها، ونتدخل فيها، ونواجه ما يطرحونه بالمرتكزات الشرعية، وبفتاوى العلماء، إضافة إلى الدخول في حوارات مباشرة مع من يعتنقون هذا الفكر، وهي مساجلات شرعية، نفند فيها كل شبه تثار بالدليل والبرهان، وأقوال أهل العلم، ونظهر عمليات الاجتزاء التي يستخدمها أعضاء القاعدة من كلام العلماء، ونورد النصوص كاملة لتقرأ في سياقها. استراتيجية جديدة ويضيف: إن الحوارات مستمرة مع هؤلاء، وهي حوارات مفتوحة؛ نتيح للآخر أن يقول ما عنده، ثم نبدأ في الحوار حول كل جزئية يثيرها بالأدلة الشرعية، والترتيب المنطقي، ولعل هذا ما أعطانا هذا الزخم، وحقق النتائج التي توصلنا إليها. أما الجديد؛ فإننا وضعنا خطة استراتيجية جديدة للحملة بدأناها فعلاً، تركز على التأصيل العلمي للردود على شبهات القاعدة، ووضع شروحات للمفاهيم التي يتم تداولها من خلال هذه التنظيمات، والتغرير بالشباب الغض. فقد حصرنا جميع هذه الشبهات التي تثار حول الجهاد، وأهميته، ومن يقوم به، والتكفير، والعزلة، والقتال، والتفجير، والتدمير، وتم توزيع هذه الشبهات على الجهاز العلمي للحملة المكون من طلبة العلم والمشايخ، وإعداد الردود عليها لنضع كل شيء في أصوله؛ ووفق الضوابط الشرعية. وعن المرحلة الجديدة في توجهات "السكينة"، يقول الشيخ المشوح: إن مرحلة الصد لفكر التكفير والتفجير انتهت، وكذلك مطاردة معتنقي هذا الفكر، وإن كانت هذه المرحلة نعود إليها في ظل الأزمات؛ كما حدث في محاولة استغلال الأحداث والأزمات؛ كما حدث في أحداث غزة، لمحاولة الترويج من جديد. مرحلة التحصين وقال المشوح: نحن الآن في مرحلة مهمة جدّاً، ترتبط بالوقاية والحماية الفكرية، أو كما أطلق عليها وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: "مرحلة التحصين"، وهي التركيز على التأصيل العلمي الشرعي في الرد على هذه الشبهات. ونحن لا نريد أن نستنزف ما لدينا في الردود، ولكن يهمنا الحماية، والتحصين، والردود العلمية المؤصلة شرعيّاً، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في لقائه بالعلماء والمشايخ والدعاة ومنسوبي وزارة الشؤون الإسلامية. وعن المعالجات لقضايا الأمن الفكري؛ يقول مدير "حملة السكينة": مما يؤسف له أن أقول -وهي الحقيقة المرة-: إن معظم معالجاتنا لقضية الأمن الفكري معالجات سطحية، ولا ترتقي إلى مستوى الأحداث الجسام التي مرت بها بلدنا من إرهاب، وتفجير، وقتل، واستحلال للدماء، فالأمن الفكري أسلوب حياة للفرد والأسرة والمجتمع والبلد؛ بل وللأمة بأسرها يبدأ من المنزل، فالمدرسة، وتعمل على ترسيخه جميع المؤسسات التعليمية والتربوية والثقافية والإعلامية، ولا نريد الانشغال بالفرعيات، ولا توزيع الاتهامات، وكفانا شجباً واستنكاراً، وهي ردود فعل وقتية لا تجدي، نريد خططاً واستراتيجيات، ومشاركة فاعلة من جميع مؤسسات المجتمع سياسية واقتصادية ودعوية وثقافية وإعلامية. تعميم التجربة وأكد المشوح أن الحملة مشروع جديد من نوعه، وانطلق لسدّ أكبر منفذ فكري يتسلل من خلاله أصحاب الفكر المنحرف، لذلك ليس جديداً أن تطلب الكثير من الجهات في العالم الاطلاع على التجربة، والتعرف عليها؛ خاصة في ظل الحديث المتصاعد عن خطر الإرهاب، وقد طلبت منا جهات رسمية وأخرى بحثية نقل التجربة إليهم. ونحن نقوم بشكل دوري بإعادة تقييم عملنا، لقد كانت هناك سلبيات، ووجدنا لدينا قصوراً، وعملنا جاهدين وفق قدراتنا والإمكانات المتاحة على تحسين الأداء ورفع المستوى. والحمد لله أعتقد أن وضع الحملة الآن مؤثر، ولدينا وجود فكري ملموس، كما لدينا موقع متخصص يحتوي على أكبر نافذة لكشف الشبهات والتأصيل العلمي: (http://www.assakina.com)، ومركز دراسات، ومركز إعلامي متخصص في الجوانب الفكرية. وأضاف: نحن اجتذبنا عناصر جديدة للحملة لضخ دماء جديدة، ونقوم بنقل التجربة إليهم. أما عن التدريب؛ فيوجد تنسيق مع بعض الجهات المتخصصة في مجال التدريب لتدريب عناصر من العاملين في الحملة، إضافة إلى أننا قمنا بإعداد حقائب تدريبية خاصة بنا، نظراً لأن طبيعة عملنا تختلف عن الكثيرين.
حملة شعبية وقال المشوح: نحن حملة شعبية، تعمل تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية، هدفنا تصحيح المفاهيم لدى الشباب الذين يقعون في فخ فكر الإرهاب والتشدد. ووزارة الشؤون الإسلامية لها دور كبير في دعم الحملة، وتسيير أمورها، ومتابعة أداء الحملة، ويقوم على رأس الفريق العلمي فضيلة الدكتور ماجد المرسال، وهو من أبرز مُحاوري الفئة الضالة، ولديه مؤلّف فريد من نوعه جمع فيه الشبهات، وردّ عليها بأسلوب علمي عالي المستوى، وقد استفاد من تجربته الطويلة في مناقشة ومحاورة أصحاب الفكر المنحرف؛ لذلك جاء كتابه -من وجهة نظري- أكثر تأثيراً، وأقرب إلى ملامسة الحقائق وتوضيحها. وحدد مدير حملة السكينة مجموعة من الأسباب الحقيقية وراء ظهور هذا الفكر، ونجاحه في استقطاب بعض الشباب، وقال: لعل في مقدمة هذه الأسباب: تحجيم دور كبار العلماء الكبار، فهم صمام أمان، والسد المنيع في مواجهة الأفكار المنحرفة، فهم الذين شابت رؤوسهم في العلم والدعوة والحكمة، ومرت بهم الفتن، وخبروا الأحداث، فلا تستفزهم الأقاويل، ولا تستخفهم المتشابهات، فربط الشباب برموز دعوية وعلمية غير كبار العلماء خطوة خطيرة. لا شك أن جميع الدعاة وطلبة العلم لهم قدرهم ومكانتهم، لكن المسائل العامة والكبيرة هذه لا تؤخذ إلا من أكابر أهل العلم. أما عن مصادر التمويل وطرق الإيواء والحماية؛ فيشير المشوح إلى أنها تتعلق بالشأن الأمني البحت، لكن أيّاً كانت مصادر التمويل وطرق الإيواء.. ترجع إلى الرغبة والإيمان بالفكرة، فإذا عالجنا الفكرة الخطأ انقطعت مصادر التمويل، وتلاشت الكهوف والأقبية. -------------------------- الشيخ سعيد الوادعي: العائدون إلى التطرف بعد المناصحة، ونسبتهم لا تتجاوز (5 %) موقع «السكينة»، (21/06/2009) كشف المنسق العلمي للجان المناصحة الرئيس التنفيذي للبرامج التوعوية الدكتور سعيد الوادعي النقاب عن إدخال بعض النسوة المتخصصات في لجان المناصحة؛ للاستفادة منهن مستقبلاً في أعمالها. مشيراً إلى أنها أبعدت بعض العاملين فيها لحملهم أفكاراً متشددة، إلا أن نسبتهم لا تتجاوز (1) في المائة. وقال: إن العائدين إلى التطرف بعد المناصحة قليلون، ونسبتهم لا تتجاوز (5 %). لافتاً إلى أن لجان المناصحة منوعة، وتحتوي على اختصاصات مختلفة، وتستهدف المجتمع بأكمله؛ وليس فئة الشباب المغرر بهم فحسب. مبيناً أن اختيار بعض المناطق النائية لإقامة برنامج المناصحة فيها قائم على دراسات علمية؛ لكثرة خروج المتطرفين منها إلى الدول الأخرى. ونفى الوادعي إغداق المال على المناصحين؛ كما يدعي البعض، بقدر ما هو حل لمشاكل الشباب، وتهيئة الأجواء الإيجابية لهم ولأسرهم؛ لتقبل عملية النصح والموعظة والإرشاد. فإلى نص الحديث: ● بداية كيف تفسر عودة بعض المناصحين إلى الإرهاب مرة أخرى؟ - ليست العبرة في أن يقاس النجاح بمن رجع؛ وإنما بمن نوصحوا وأفرج عنهم، والسؤال كم تبلغ نسبة الذين عادوا للإرهاب من المفرج عنهم؟ فهم لا يصلون إلى (1) في المائة. والمعروف أن الهداية هدايتان: هداية دلالة وإرشاد؛ وهذه هي التي تقوم بها لجان المناصحة، بالاستناد إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. أما هداية التوفيق؛ فهذه بيد الله -تعالى-، ونحن نتعامل مع أصحاب فكر قد يظهر الاستجابة ويبطن شيئا آخر، وهذا لا نستغربه؛ فقد يستفيد من نناصحه؛ ليخرج ويقابل في الخارج من يشككه، ويحرفه مرة أخرى. ● كم هي نسبة من عادوا للإرهاب بعد المناصحة؟ وكم عدد المناصحين؟ - النسبة قليلة لا تتجاوز (5) في المائة، والإحصاءات الدقيقة لدى الجهات الأمنية، والمناصحون من ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف تقريباً.
آلية العمل ● بحكم عملكم كمنسق علمي للجان المناصحة، ممن تتكون هذه اللجان؟ وما هي آلية عملها؟ - تتكون لجان المناصحة من نخبة من الشرعيين، منهم من بدرجة بروفيسور، وأساتذة مساعدون، ومشاركون في العلوم الشرعية والنفسية والاجتماعية؛ من مختلف مناطق المملكة، ومن وزارة الشؤون الإسلامية، والوزارات الأخرى؛ كوزارة العدل، ومعنا في اللجنة أكثر من (120) شيخاً، و(35) دكتوراً؛ من أخصائيين نفسيين واجتماعيين. وعمل اللجان ينطلق من ثلاث منطلقات غير البرامج التوعوية في المحافظات، وعندما نقول: مناصحة، نعني: البرامج الموجهة للموقوفين، وهذه اللجان تنطلق من ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي: المناصحة الفردية للموقوف الذي يقدم إلى لجنة مكونة من شيخين مؤهلين تأهيلاً علميّاً عالياً في النواحي العقدية، وأخصائي نفسي واجتماعي، فيجلسون مع الموقوف لفترة تمتد من ساعة إلى ساعتين، وتتعدد الجلسات بعد الترحيب بالموقوف، ومن ثم نحيط ببعض المعلومات عنه كالسن، والمستوى الدراسي، والأمور التي صدق بها، وما اتهم به وأسباب اتهامه. بعد ذلك تناقش قضيته على هدي من كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وأقوال السلف الصالح، والعلماء الراسخون؛ حتى يعرف الموقوف الخطأ الذي وقع فيه؛ فيرجع عنه، ويعلم الطريق الصحيح فيسلكه، وشعارنا في المناصحة هو قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين». فحينما نجلس مع الموقوف نقول له: أنت بشر ولست معصوماً من الخطأ، فكلنا خطاؤون، وينبغي على المسلم أن يراجع نفسه ويتمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وإذا ظهر له أنه أخطأ عليه أن يبادر بالتوبة تعبداً لله -عز وجل-، فالجلسات معه تتكرر حتى يقتنع. أما الخطوة الثانية هي: إقامة دورات علمية للموقوفين داخل السجون، ووجدنا أن كثيراً من الأمور الأساسية مثل: التكفير وضوابطه، والجهاد وشروطه، والولاء والبراء، والعلم والعلماء، وموقف المسلم من الفتن، كثير من الشباب لا يفهمونها الفهم الشرعي الصحيح؛ لالتباس بعض الأمور. (70) دورة ● ماذا عن المناشط الأخرى للجان المناصحة؟ - لجان المناصحة بتوجيه من ولاة الأمر؛ وعلى رأسهم سمو الأمير محمد بن نايف -وفقه الله- أقامت فصولاً دراسية داخل السجون، وعقدت أكثر من (70) دورة علمية، مدة الواحدة ثمانية أسابيع، بمعدل محاضرتين يوميّاً، يحاضر في كل مادة أستاذ جامعي متخصص في المادة التي يدرسها، ويتخلل المحاضرة نقاش وحوار هادف بين المحاضر والموقوفين. وقد أثبتت الدورات العلمية -ولله الحمد- فائدتها؛ حيث فهم الموقوفون المواضيع التي كانت ملتبسة عليهم، مثل: الجهاد، والتكفير، والدماء المعصومة، والإمامة، والجماعة، وإخراج المشركين من جزيرة العرب. فالنقطة الأخيرة فهمها بعض الموقوفين خطأ؛ فمن المخاطب بالإخراج: هل هم ولاة الأمر، أم الأفراد؟ والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «أخرجوا»، ولم يقل: اقتلوا، والخروج منوط بالقدرة والمصلحة. وما هو المناط بجزيرة العرب في الحديث؟ هل هي الجزيرة الجغرافية، أم يراد بها الحجاز واليمامة؟ عندما نبسط الحديث عن هذه الأمور؛ يفهم الموقوفون، ويرجعون إذا كانوا يبحثون عن الحق، أما إن كانوا -والعياذ بالله- من أصحاب الهوى؛ فالله -تعالى- يقول في كتابه: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾[القصص:56]. لكن أن يرجع موقوف أو اثنان أو أكثر؛ فهذا لا يعني الفشل، ولا التخذيل، ولا التشكيك في برامج المناصحة والنيل منها، فرسولنا الكريم يقول: «لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم». والحمد لله ناصحنا أشخاصا كانوا يكفرون الدولة وولاة الأمر، بل يكفرون العلماء والمجتمع، ويرون أن الدنيا كلها أظلمت، وجلسنا معهم مرة ومرتين وثلاثاً، وألحقناهم بدورات علمية؛ فاتضح لهم الحق، ورجعوا عن خطئهم، وعادوا إلى جادة الصواب، وصاروا أعضاء نافعين في مجتمعهم. أسس الاختيار ● ما هي طبيعة عملكم في التنسيق العلمي؟ - أنا المنسق العام العلمي للجان على مستوى المملكة، مهمتي الالتقاء بالمشايخ، وترشيحهم، وتمكينهم من العمل في اللجان، والتواصل معهم، وتلمس الإيجابيات، ومعرفة السلبيات ومعالجتها، والعمل على تطوير عمل اللجان. ● وما الأسس التي على أساسها يتم اختيار أعضاء المناصحة؟ - أولاً: لا بد أن يكون عضو لجنة المناصحة ذو مؤهل علمي شرعي عال، لا يقل عن الدكتوراه، ويفضل أن يكون في أصول الدين والعلوم الشرعية والعقدية. وفي السابق كان هناك من يملكون مؤهلات شرعية وكانوا قلة، والغالبية أعضاء اللجان أساتذة في مجالاتهم، لدينا أخصائيون نفسيون واجتماعيون، إذا كانت للموقوفين مشكلات نفسية أو اجتماعية؛ فيعملون على تذليلها، وإيجاد الحلول لها. انحراف الشباب ● من خلال عملكم في لجان المناصحة، ما هو السبب المباشر في انحراف الشباب نحو التطرف؟ - الغالبية من الموقوفين من حديثي السن، وأنا أرى أن الجهل وقلة العلم سبب رئيسي في التطرف، وأكثرهم حديثي عهد بالاستقامة، ويرون أنه لا سبيل للتكفير عن ماضيهم المظلم سوى مثل هذا العمل. كذلك عدم أخذ العلوم الشرعية من منابعها، والرجوع للعلماء الراسخين في العلم، وأخذ المعلومة من مصادر غير موثوقة؛ سواء من الإنترنت، أو من دعاة وطلبة علم لا يفقهون في الأمور الأساسية شيئاً، ولم يأخذوا العلوم الشرعية من مصادر صحيحة. ● هل صحيح أن بعضهم لا يعرف شروط الجهاد؟ - بل أكثرهم لا يعرفوها [كذا ] ، وغالبية هؤلاء لا يعلمون عن الجهاد، وطرقه، وفوائده. ● وهل تجاوزت المناصحة الأسلوب التقليدي الوعظي؟ -لا نستخدم أسلوب الوعظ إلا نادراً، وأحياناً نبدأ الجلسة بالوعظ، لكن أسلوبنا هو حواري هادف جاد، ينطلق من قاعدة شرعية عريضة؛ هي قول الله -تعالى-، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ونواجه الموقوف بهذا، ونبين له أن المرجعية هي كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأقوال العلماء الراسخين، هذا هو منهج أهل السنة والجماعة، فإن كان يريده؛ فبها، وإن كان يريد الحياد عنها؛ فهذا شأن آخر، فالمناصحة لا تعتمد على أسلوب الوعظ. حوار مفتوح ● كيف تكون المناصحة: هل من خلال الغرف المغلقة؟ أم الحوار المفتوح مع الناس؟ - فيما يختص بالموقوفين نركز على الجوانب العلاجية؛ سواء كان بالمناصحة الفردية أو الدورات العلمية، وما يوزع على الموقوفين من كتب تبين الفكر الضال، وتفند شبهاته، وتوضح منهج الحق. أما جهود المناصحة خارج السجون؛ فهي البرامج التوعوية، فقد خرجت المناصحة من عملها في السجون إلى إقامة برامج توعوية وقائية شاملة في عدة مناطق مثل: شرورة، وتربة، والزلفي، وحفر الباطن، ومؤخراً في ينبع. ومدة البرنامج يمتد لشهر كامل، وهو عبارة عن خطب جمعة، ودروس، وبرامج علمية في المساجد والمدارس. ● هل هو برنامج مفتوح للكل؟ - نعم، فهي تشمل أساليب تناسب الجميع، ومن ضمنها: خطب جمعة، ومحاضرات، وندوات، ودورات علمية، ومسابقات ثقافية، وكتب، وأشرطة، ولقاءات مع الخطباء وأساتذة الجامعات ومديري المدارس وأولياء الأمور والنخب، وكافة شرائح المجتمع من الرجال والنساء. ● لماذا ركزتم على هذه المناطق؛ مع أن بعضها مناطق نائية وليست مدناً رئيسية؟ -اختيرت هذه المناطق لأنها نائية، وقد تكون هناك مؤشرات على انتشار الفكر الجهادي فيها أكثر من غيرها، وقد بنيت اختياراتنا على دراسات معينة. ● وماذا عن المدن الرئيسية مثل: جدة، والرياض، والمدينة، ومكة، والدمام؟ - لقد أقيمت في منطقة القصيم محاضرات لتصحيح المفاهيم، ومحاربة الفكر الضال في مدارس القصيم. وأتمنى أن يتم تعميم هذه البرامج على كافة المدارس والجامعات. ● إذا أنتم تعملون في مسارين: الغرف المغلقة، والمناطق التي يكثر فيها هذا الفكر؟ - نعم. ● هل تحاولون زراعة أفكار استراتيجية لمناصحة المجتمع ككل، لكي لا يكون عرضة لهذه الأفكار؟ - البرامج التوعوية تكون لتوعية المجتمع ككل؛ سواء كانوا طلاباً، أو مدرسين، أو أولياء أمور، أو مسؤولين؛ لإطلاعهم على جهود المناصحة، وعلى الأمور التي يستدرج بها الشباب، ويعرف المدرس والمسؤول والخطيب وولي الأمر هذه الأخطاء؛ فيتحاشوها، ويتعلموا الطرق العلاجية ليسلكوها. تيارات وانحرفات ● لجان المناصحة تتكون من تيار واحد، لماذا لا تنفتح على بقية التيارات والمدارس الفقهية في المجتمع؟ - لجان المناصحة منفتحة على كل توجه يؤدي إلى منهج الوسطية، ونحن في المملكة منهجنا أهل السنة والجماعة، وهو الذي قامت عليه هذه البلاد، وما عداه نعتبره فكراً دخيلاً. ● إذا تنطلقون من منطلق منهج الدولة، ولا تلتفتون إلى التيارات الأخرى؟ - ليس منهج الدولة فقط، بل والمجتمع على منهج واحد، وكذلك العلماء، وهذا المنهج يمثل الوحدة التي قامت عليها البلاد، وما عداه نعتبره فكراً وافدا ودخيلاً وشاذّاً على مجتمعنا. ● بعض الذين يقومون على المناصحة كانوا من المتشددين السابقين؛ ما تأثير ذلك على عملهم؟ - لا أعرف في اللجان من هو من المتشددين، لكن الأسلوب يختلف من شخص إلى آخر، ولا أذكر أن في اللجان متشدد. ● هل اكتشفتم انحرافات فكرية عند بعض لجان المناصحة؟ - قليلة جدّاً وشاذة. ● ما الإجراء الذي اتخذتموه؟ - مناقشة هؤلاء وتنويرهم. ● هل تم إعفاء بعض أعضاء اللجان لمخالفتهم للمنهج؟ - قليل جدّاً ونادراً. ● وكم نسبتهم تقريباً؟ - أقل من (1) في المائة. 130 شيخاً ● هناك مطالبات بتدوير في أعضاء لجان المناصحة، وتغيير أسماء من يعملون فيها؟ - نعم، المناصحة بدأت بأعداد قليلة، وأعضاء اللجان الآن يفوقون (130) شيخاً، ونحن نقوم بالتجديد في اللجان بصورة مستمرة. ● هل هناك تنوع في اللجان بحيث يراعى التنوع الجغرافي في المملكة؟ - لجان المناصحة مشكلة من مختلف جامعات المملكة؛ سواء في الرياض، أو الشرقية، أو القصيم، أو منطقة مكة المكرمة، أو المدينة المنورة. ● لماذا لا تستعينون ببعض الدعاة المحبين للشباب في لجان المناصحة؟ - هناك من هؤلاء في اللجان. وجود المرأة ● ماذا عن وجود المرأة ضمن اللجان، وهل هناك نسبة انحرافات فكرية عالية في النساء؟ - لا أذكر أن هناك نساء موقوفات؛ سوى حالة أو حالتين، وتمت مناصحتهن بواسطة نساء، واستفدنا من هذا الشيء. أما عن التوعية في المحافظات؛ فقد شاركت بعض النساء في ذلك، ولدينا أسماء نسائية مرشحة للاستفادة منها مستقبلاً. ● يعني ستدخلون النساء في اللجان؟ - نعم؛ في ما يخص النساء. ● هل أقيمت لهن دورات كافية؟ -لا، ولكن يتم تزويدهن بالكتب. ● هل توجد في المجتمع نساء منحرفات كثيراً؟ -قد يكون ذلك، ولكنها -بحمد لله- بأعداد محدودة. ● هل سبق أن تقدم أب أو أم لمناصحة أبنائهم؟ - نعم؛ كثير -بحمد الله-، وهذا يدل على أهمية دور لجان المناصحة، واستيعاب المجتمع لعملهم، وأهميته. نجاحات كبيرة ● حققت اللجان نجاحاً كبيراً، وأصبحت أنموذجاً يحتذى، هل هناك تعاون دولي في هذا المجال؟ -لاشك أن هناك تواصل مستمر ومكثف بين المسؤولين عن المناصحة في وزارة الداخلية؛ سواء في إدارة الأمن الفكري بالوزارة، أو في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، وهناك كثير من الوفود الإعلامية التي كان عملنا مثار إعجابها، التواصل موجود ومستمر، والتجربة أصبحت عالمية، وهناك دول تسعى إلى الاستفادة من هذه التجربة. ● علاقة لجان المناصحة بمركز الأمير نايف للتأهيل والتدريب؛ هل هي علاقة تكاملية، أم تضادية؟ - مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية هي المظلة التي تضم المناصحة، والبرامج التوعوية، ونحن مع مركز الرعاية نعمل بأسلوب تكاملي، هناك من المشايخ النفسيين من هم معنا في لجان المناصحة، ويعملون في مركز الرعاية في الوقت نفسه. ● بدأتم عمل المناصحة منذ ست سنوات، هل لمستم قلة في أعداد الشباب المحتاجين للمناصحة الفكرية؟ - الحمد لله أصبحت الأمور أفضل من الأول بكثير، ولا نقول: إن كل شيء قد انتهى، وأننا حططنا الرحال، ونحن نواصل عملنا، وولاة الأمر يوجهون دائماً بمزيد من الحرص والاهتمام واليقظة والتواصل وتكثيف الجهود، فالأمور قد تحسنت إلى الأفضل. المال والإعلام ● لماذا لا يبدو مجهود لجان المناصحة واضحاً في وسائل الإعلام؛ من خلال اللقاءات المفتوحة؟ - هذا السؤال نوجهه لوسائل الإعلام، ولماذا لا تتم استضافة رجال المناصحة حتى ينقلوا خبرتهم للمجتمع، أما أن يأتي النقد فقط، ونحن لسنا ضده؛ بل نرحب بالنقد الهادف البناء الذي يصحح المسار. أما أن يكون النقد لما يجهلونه؛ فهذا خطأ، لماذا لا يستضيفوا [كذا] رجال المناصحة ليعرفوا تجاربهم، وأساليبهم، ورؤاهم؟ ● البعض يرى أن إغداق المال على بعض المتطرفين السابقين قد يدفع بعض الشباب إلى التفكير في التطرف طمعاً في هذه الأموال.. ما تعليقك على ذلك؟ - المسألة ليست إغداق أموال، فعندما بدأنا في لجان المناصحة وجدنا أن بعض الموقوفين يعانون من ضائقة مالية، فنحن نوفر البيئة الصالحة لتقبل المناصحة، فمن له مشكلة أسرية، أو صحية، أو مالية أو غيرها؛ فنحن نحلها له. وقد وجدت لجان المناصحة أن ذلك جزء من مهمتها لذلك فقد قدمت الدولة مساعدات شهرية لبعض أسر الموقوفين التي تحتاج إلى مساعدة من أي ناحية. ● إلى متى ستستمر لجان المناصحة، هل هناك فترة محددة؟ - القرار في هذا الأمر في يد ولاة الأمر، لكنها ستستمر طالما هناك حاجة لذلك. ------------------------
«حملة السكينة»: (1170) تراجعوا من أصل (2631) متطرف، و(300) مادة في الإنترنت تحرض على الإرهاب (23/09/2009) (19:00:00)، جريدة ((اليوم)) «حملة السكينة» للحوار عبر الإنترنت، ومناقشة أصحاب الفكر المتطرف، ونشر المفاهيم الصحيحة والمُعتدِلة، وتعزيز قيم الوسطية. تشير الإحصائيات العلمية إلى أن (70) بالمائة ممن تعاطفوا مع أصحاب الأفكار المتطرفة كان الإنترنت المحضن الأول لهم والمؤثر المباشر، بل يوجد عدد كبير ممن انخرطوا في التنظيمات المتطرفة، وتدربوا على ممارسة الأعمال الإرهابية كان الإنترنت مدرستهم الأولى. فكرة الحملة: تقومُ فكرة الحملة على الانتشار في مواقع ومنتديات ومجموعات الإنترنت، عبر فريق عمل مُتعدد الاختصاصات، يُحقق بتكامله منظومة فكريّة تواجه التطرف والإرهاب في الإنترنت. وقد حظيت الحملة برعاية مباشرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد معالي شيخنا صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-، وجعلت توجيهاته مسارات لحركة الحوار داخل المواقع والمنتديات ومنارات لفِكر الحملة وطريقتها. تنقسم الحملة إلى أربعة أقسام رئيسة: 1- قسم الرصد: يتابع ويرصد ما يصدر عن تنظيم القاعدة أو التنظيمات المتطرفة، وقد تم رصد: - (2.600) مادة؛ ما بين كتاب، ومجلة، ومنشور. - (400) شريط صوتي ومرئي. وهي تُمثّل نتاج التنظيمات المنحرفة، وفكرها، ومراجعها التي تعتمد عليها في نشر أفكارهم الضالة في العالم. وهذا يفيد في تصوّر شبهاتهم، وطريقتهم في جلب المتعاطفين، وأسلوبهم في التعامل مع النصوص، وفهم الواقع. 2- قسم النشر: ويتولى نشر وبثّ الأفكار والمفاهيم الصحيحة في المواقع والمنتديات، والتركيز على المواقع الجماهيرية، أو التي يكثر فيها المتعاطفون مع الفئة الضالة. فنحن ندخل (400) موقع ومنتدى، وفي كل أسبوع نبث (3) مواد إيجابية في هذه المواقع؛ فتكون في مجموعها (1.200) موضوع أسبوعيّاً، ويبلغ متوسط عدد القراء لهذه الموضوعات (24.000) قارئ. 3- قسم الحوار والنقاش: وهم من المتخصصين في هذا الجانب، ولديهم قدرات علمية، واستعدادات ذهنية ونفسية للدخول في حوارات مُطوّلة. فبعض الحوارات تستمر عدة أشهر، ويتم اختيارهم من حصاد (قسم النشر)، فما نبثه وننشره يوجد من يخالفه، أو يكون ضده من هنا تبدأ نقطة الحوار، وأحياناً يكون الحوار ابتداءً في منتديات التنظيمات الإرهابية؛ فنناقشهم مباشرة في مواقعهم. 4- القسم الإعلامي: وهو يتولى التعريف بالحملة وجهودها، والتواصل مع المؤسسات الصحفية والإعلامية. المراجعات: ◘ عدد الذين تراجعوا (1.170) من أصل (2.631) تمت محاورتهم ومناقشتهم عبر المنتديات، والمواقع، وبرامج المحادثة المباشرة. - (50) بالمائة منهم في منطقة الخليج، و(30) بالمائة من الدول العربية المجاورة، و(20) بالمائة من أوروبا وأمريكا. - (40) بالمائة تراجعوا تراجعاً تامّاً عن كل أو أغلب الأفكار المنحرفة، و(60) بالمائة تراجعوا عن أخطر الأفكار الإرهابية، وأكثرها ضرراً. - يتم قياس التراجع أثناء الحوار بواسطة حصولنا على رسائل إيجابية منهم، أو اعترافهم الفعلي بتراجعهم، وتغيير أفكارهم، ولدينا جميع الحوارات والرسائل التي وصلتنا. ◘ وقد تراجع (20) ممن كانوا يُديرون مواقع خاصة لبث الأفكار المتطرفة، وأغلقوا تلك المواقع، وبعضهم حولها إلى مواقع مفيدة. أعضاء الحملة: ◘ عدد أعضاء حملة السكينة (66) منهم (13) امرأة، ويتكون فريق الحملة من دعاة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ومتخصصين في الحوار ومناقشة الأفكار المنحرفة، وهم الرسميون في الحملة، و(36) متعاوناً، بالإضافة إلى متخصصين في علم النفس والاجتماع. والخطوة المقبلة هي فتح باب المشاركة للجميع؛ لنقل ثقافة الحوار، والتصدي للأفكار المنحرفة إلى المجتمع كله، وتوسيع دائرة محاربة الإرهاب فكريّاً. ◘ تم تدريب الفريق على فن الحوار وفهم النفسيات، وطريقة إدارة النقاشات بأساليب علمية؛ حيث أُجريت لهم دورات علمية متخصصة، وبعضهم حصل على رخصة تدريب عالمية. ◘ عُمر الحملة (5) سنوات، ومرّت حملة السكينة بعدة مراحل، وتطوّرت خلال هذه السنوات؛ حتى استطع
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|