إستبيان


ممتاز
جيد
عادي
سيىء


روضة السلفيين » مقالات » تراجعات بعض طلبة العلم السعوديين

تراجعات بعض طلبة العلم السعوديين

 
الفصل الخامس
تراجعات بعض طلبة العلم السعوديين

عرف لثلاثة من طلبة العلم في السعودية آراء تدعم الفكر التكفيري، وهم: علي بن خضير الخضير، وناصر بن محمد الفهد، وأحمد بن فهد الخالدي، وقد كانت آراءهم مخالفة لما عليه كبار العلماء من أتباع السلف الصالح في السعودية وغيرها.
ثم كان لهؤلاء الثلاثة تراجعات كانت عبرة للمقلدين لغير أهل العلم الكبار، وتأكيداً لصحة المسلك الذي سلكه علماؤنا الكبار، ووجوب اتباعهم دون من دونهم في الفتوى؛ لتوفر شروط الاجتهاد فيهم؛ دون من دونهم.
وقد بث التلفاز السعودي القناة الأولى هذه التراجعات لهؤلاء الثلاثة من طلبة العلم، وقد كان من يدير اللقاء هو الدكتور عائض بن عبد الله القرني.
وإليك موجز ما جاء في هذه التراجعات:

◙ الشيخ علي بن خضير الخضير:

أدان الشيخ علي الخضير تفجيرات الرياض، وأوضح مخالفتها للشرع.
وأوضح أن من دخل إلى بلاد المسلمين من الكفار بتأشيرة الدخول فهو آمن معصوم الدم والمال.
وتراجع عن مسألة جواز مدافعة رجال الأمن، وبين أن ابن المنذر نقل الإجماع على عدم جواز مدافعة السلطان؛ أو من يرسله السلطان، وبين أنه اطلع على كلام أبي محمد المقدسي في أن الشرطة يلتحق حكمها بحكم الحاكم، وأوضح أنه خطأ، ولا ينبغي للشباب أن يقرأوها، وأنها تؤدي إلى تصورات خاطئة.
وأوضح أن بعض الناس قد توسع في مسألة التترس، ووقعوا من خلالها بما لا يجوز.
وأوضح أن العمليات التي تسمى: (استشهادية) هي قتل للنفس، وانتحار، وأنه يحرم التستر على من يخطط لمثل هذه الأعمال.
وأوضح أنه كان له فتاوى استعجل فيها، وأنه ندم عليها، وأنه كان ينبغي التأني والنظر في العواقب.
وبين أن الجهاد لا يكون إلا بإذن الإمام، وأوضح أنه لا يفتي بالذهاب إلى العراق؛ لأنه قتال فتنة لا يدري القاتل فيما قتل، والمقتول فيما يقتل، وبين أن التكفير بدون دليل هو قول على الله بلا علم، وفيه وعيد شديد، وأنه يترتب عليه الخروج على الحاكم، وأضرار عظيمة.
وبين أننا ينبغي أن نستفيد من تجارب من سبقنا في الجزائر، ومصر، وغيرها.
وأن منهج ابن باز وابن عثيمين هو الصواب في التعامل مع المجتمع؛ لا منهج العنف، وأنه راجع عما كان عليه مما يخالف ذلك.
وبين عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم حتى نرى كفراً بواحاً؛ وهذا لم يقع.
وبين حرمة دم رجال الأمن، وأن قتلهم من الجرائم.

◙ الشيخ ناصر بن محمد الفهد:

استنكر الشيخ ناصر الفهد تفجيرات مجمع المحيا، وبين أن مثل هذه التجارب جعلته يتراجع عن كثير من آرائه السابقة، وأنه ظهر أن مفسدتها أعظم من مصلحتها، وأنها أثبتت صحة منهج الشيخ ابن باز في التعامل مع مثل هذه الأمور.
وأن المطلوب هو الدعوة إلى الله بالحكمة؛ لا استعمال العنف.
وأنه لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم؛ وإن كان جائراً.
وأنه لا يجوز الاعتداء على من يدخل بلاد المسلمين بتأشيرة دخول من الكفار.
وأن من فجر نفسه فهو منتحر.
وأن القتال في العراق قتال فتنة من الخطأ الخروج من السعودية إليه.
وبين عدم جواز مدافعة الشرطة إذا جاءوا من قبل السلطان للقبض على من كان مشتبهاً به، وأنه نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
وبين أن التكفير له شروط وموانع؛ لا يحسن تنزيلها على الأعيان إلا العلماء الكبار؛ فهم المرجع في مثل هذه القضايا.
وأن التساهل في الدماء والتكفير منهج الخوارج.

◙ الشيخ أحمد بن فهد الخالدي:

أوضح الشيخ أحمد الخالدي أنه أعاد النظر في بعض ما أفتى به بعد سجنه، وما جرى من أحداث مؤلمة.
وتبين له أنه أخطأ في مسائل؛ من أهمها: جواز مدافعة الشرطة، فقد تبين له أنه أخطأ في هذه الفتوى التي لم يوافقه عليها العلماء، ونقل ابن المنذر الإجماع على ما يخالفها، وأنه ندم عليها.
وبين أن تفجيرات مجمع المحيا مخالفة للشرع.
وبين أن الجهاد له شروط، وأنه يكون بعد المفاصلة؛ فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقاتل قريشاً إلا بعد المفاصلة والهجرة.
وبين حرمة دم من يدخل بلاد المسلمين بتأشيرة الدخول من الكافرين.
وأن الواجب الرجوع إلى أهل العلم الراسخين في العلم، وأن بعض الناس يفتي بمثل هذه المسائل الخطرة التي تتعلق بالدماء والأموال والأحكام على الناس؛ مع أنه لو سئل عن مسألة في الطهارة لا يحسن الجواب عليها!
وبين أن الجهاد موكول إلى ولي الأمر.
وبين أن مسائل التكفير نتركها للعلماء الكبار؛ ولا نأخذها عن طلبة العلم المبتدئين.
ونصح غيره أن لا يبتدئ من حيث انتهى غيره.
وحذر الشيخ من منهج الخوارج الذي منه: تكفير الناس بالعموم، ثم تكفير الجيش والشرطة، وتعميم قاعدة (من لم يكفر الكافر فهو كافر)، وحملها على إطلاقها؛ دون التفريق بين الكافر الأصلي وغيره.

 
 
طباعة