|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم النصحية الثانية :ضرورة الدعوة إلى توحيد الألوهية : إياك أخي التبليغي أحسن الله إليك أن تفسر (لا إله إلا الله) بغير تفسير أهل الحق والسنة لها، فتفسيرها الذي لا مرية فيه (لا معبود بحق إلا الله) وبناء على ذلك حذار من الدعوة إلى توحيد الربوبية دون توحيد الألوهية ( العبادة) فإن توحيد الربوبية أن الله هو الخالق المالك المدبر لم يكن كفار قريش ينكرونه، ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ليدعو قومه إليه ولكن الخصومة وقعت بين الأنبياء وأقوامهم فيما يتعلق بتوحيد الألوهية فيترتب على ذلك أن عليك أيها التبليغي لتكون محييا لجهد الأنبياء أن تدعو إلى ما دعا إليه جميع الأنبياء إلى عبادة الله وحده واجتناب الطاغوت قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}[النحل:36]. وأنتم أيها التبليغيون بارك الله فيكم تصلون إلى أماكن كثيرة يستغاث فيها بغير الله ويتوكل على غيره ويذبح لغيره أي ينتشر فيها عبادة غير الله سبحانه على شتى أصنافها وألوانها فكونكم تودون إحياء جهد الأنبياء وتعلنون أن الفلاح والنجاح هو بامتثال أمر الله على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم يستدعي منكم أن تدعوا هؤلاء الأقوام إلى عبادة الله وحده وعدم الاقتصار على القول بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق والقابض الباسط . ولا يمنعنكم نفور من يقع في شرك الألوهية من هذه الدعوة وتفرقهم من حولها كما أن الأنبياء لم يمنعهم ذلك من المضي قدما في هذه الدعوة التي هي أساس الإسلام وأصله وقاعدته الكبرى . وفقنا الله جميعا لما فيه رضاه .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|